شهر رجب المرجب

شهر رجب المرجب

هو الشهر السابع من شهور السنة وفق التقويم الهجري ، وقد سمي بهذا الاسم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) .

سبب التسمية :

سمي رجب بهذا الاسم لتعظيم العرب له في الجاهلية وامتناعهم عن القتال فيه وتهيبُّهم  منه لأنه من الأشهر الحرم في الجاهلية والإسلام ، فقد كان يرجبونه ويعظمونه ، يقال : رجبته ورجبّته – بالتخفيف والتشديد – ، وقولهم ( رجل أرجب ) إذا كان أقطع لا يمكنه العمل .

روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن في الجنة نهراً يقال له رجب ماؤه أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل ، من صام يوماً من رجب شرب منه ) .[1]

شهر رجب من الأشهر الحرم التي ذكرت في القرآن ] إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ [ التوبة 36 ،

ولذا فقد كان هذا الشهر وغيره من الشهر الحرم مناسبة تقام فيها الأسواق للتجارة ، والشعر ، وتبادل المنافع في كل من عكاظ والمربد وذي المجاز ، والمجنة . وكان الرجل يلقى قاتل أخيه أو أبيه فيها فلا يهيجه تعظيماً للشهر الحرام . وكانت العرب تنسأه ( تؤخره) إلى الشهر الذي يليه ، لذا كانوا يطلقون عليهما ( الرجبان) كما أطلقوا على المحرم وصفر ( الصفران).

أسماؤه :

كان رجب يسمى قديماً بأكثر من اسم فكانت ثمود تدعوه ( هَوبل) كما سمّت السابق ( هَوبر) واللذين يلياه ( مَوهاء) و ( دَيمر) وهو شهر رمضان قال الشاعر:

وهَوبرُ يأتي ثم يدخل هَوبلُ            ومَوهاء قد يقفوهما ثم ديـمر

أما بقية العرب العاربة فكانت تطلق عليه اسم (أحلك) ومن أسمائه الأخرى رجب مضر ، ومُنصل الأسنة ، ومنزع الأسنَّة ، والأصم ، ومُنفس ، ومُطهر ؛ ومُعلي ؛ ومقيم ؛  وهرم ، ومقشقش ، وفرد . وكانوا في الجاهلية إذا دخل رجب يقولون: جاء منصل الأسنة ولا يدعون حديدة في سهم أو رمح إلا انتزعوها إبطالاً للقتال وقطعاً لأسباب الفتن ، وكان الناس يأمنون وتأمن السبل ، ولا يخاف بعضهم من بعض حتى ينقضي . ومن أشهر أسمائه الأصم وشهر الله الأصم ، وسمي بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث ، ولا حركة قتال ، ولا قعقعة سلاح لأنه من الأشهر الحرم ، فلم يكن يسمع فيه (يالفلان) ولا ( يا صباحاه ) يقول الشاعر :

يا رُبَّ ذي خال وذي عمَّ عَمْ     قد ذاق كأس الحتف في الشهر الأصم

المصادر :

بحار الأنوار  ج55 ص 381-383

الموسوعة العربية العالمية ج 11 ص 129-130


أكتب تعليقاً