ليلة الرغائب

ليلة الرغائب


وهي أول ليلة جمعة من شهر رجب المرجب.

في جملة الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر فضل شهر رجب ما هذا لفظه: ولكن لا تغفلوا عن أول ليلة جمعة منه ،فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب ، وذلك انه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السماوات والأرض إلا يجتمعون في الكعبة وحواليها ، ويطلع الله عليهم إطلاعة ، فيقول لهم : يا ملائكتي سلوني ما شئتم ، فيقولون : ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب ، فيقول الله تبارك وتعالى : قد فعلت ذلك .

اعلموا أن أول ليلة جمعة من رجب تسمى ليلة الرغائب وفيها عمل مأثور عن النبي صلى الله عليه واله ذو فضل كثير.

ورواه السيد في الإقبال والعلامة المجلسي رحمه الله في إجازة بني زهرة ومن فضله أن يغفر لمن صلاها ذنوباً كثيرة وأنه إذا كان أول ليلة نزوله إلى قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة بوجه طلق ولسان ذلق فيقول ياحبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فما رأيت أحسن وجهاً منك ولاسمعت كلاماً أحلى من كلامك ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك؟ فيقول ياحبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها ليلة كذا في بلدة كذا في شهر كذا في سنة كذا جئت الليلة لأقضي حقك وأؤانس وحدتك وأرفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك فأفرح فإنك لن تعدم الخير أبداً.

 

وصفة هذه الصلاة

1- أن يصوم أول خميس من رجب .

2- يصلي بين صلاتي المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة (انّا أَنْزَلْناهُ في ليلة القدر) ثلاث مرات وسورة (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) اثنتي عشر مرة ، فإذا فرغ من صلاته قال سبعين مرة (اللّهُمَّ صَلّ على مُحمَّدٍ النَّبيّ الأُمّي وَعَلى آله).

ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائكَة وَالرُّوح) ، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: (ربّ اغْفرْ وارْحمْ وتجاوزْ عمَّا تعْلمُ إنَّك أنْتَ الْعلي العظيم) ، ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها سبعين مرة (سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائكَة وَالرّوح) ، ثم يسأل حاجته فإنها تقضى إن شاء الله .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لا يصلّي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرمل ، ووزن الجبال ، وعدد ورق الأشجار ، ويشفّع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممّن قد استوجب النار ، فإذا كان أوّل ليلة نزول إلى قبره ،بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة بوجه طلق ، ولسان زلق ، فيقول: يا حبيبي ! أبشر فقد نجوت من كل شدّة ، يقول: من أنت ؟ فما رأيت أحسن منك ، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك ، فيقول: يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صلّيتها ليلة كذا ، في بلدة كذا ، وشهر كذا ، في سنة كذا . جئت الليلة لأقضي حقّك ، وآنس وحدتك ، وأرفع عنك وحشتك ، فإذا نفخ في الصور ظلّلت في عرصة القيامة على رأسك ، وإنك لن تعدم الخير من مولاك أبداً.

تعليق واحد على (ليلة الرغائب)

  1. خادم الأوحد:

    جزيتم خيرا على هذا الأبداع


أكتب تعليقاً