لّيلة النصف من شهر رمضان المبارك ويومها

لّيلة النصف من شهر رمضان المبارك ويومها

 

أعمال ليلة النصف من شهر رمضان المبارك:

الاوّل : الغُسل .

الثّاني : زيارة الحسين (عليه السلام) .

روى الشّيخ محمّد ابن المشهدي بإسناده المعتبرة عن الصّادق (عليه السلام) قال : إذا أردت زيارته (عليه السلام) فآت مشهده المقدّس بعد أن تغتسل وتلبس أطهر ثيابك فإذا وقفت على قبره فاستقبله بوجهك واجعل القبلة بين كتفيك وقُل :

( اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ الصِّديقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ أبا عَبْدِاللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَلَوْتَ الْكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ وَجاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ وَصَبَرْتَ عَلَى الأذى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتّى أَتاكَ الْيَقينُ، اَشْهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفُوكَ وَحارَبُوكَ وَالَّذينَ خَذَلُوكَ وَالَّذينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الأمّي وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى، لَعَنَ اللهُ الظّالِمينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ وَضاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذابَ الأليمَ، أتَيْتُكَ يا مَوْلايَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكَ مُوالِياً لأوْلِيائِكَ مُعادِياً لأعْدائِكَ، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الّذي أَنْتَ عَلَيْهِ، عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ، فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ ) .

ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وضع خدّك عليه ثمّ انحرف إلى عند الرّأس وقل :

( اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ فِي أرْضِهِ وَسَمائِهِ، صَلَّى اللهُ عَلى رُوحِكَ الطَّيِّبِ وَجَسَدِكَ الطّاهِرِ، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يا مَوْلايَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ ).

ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وضع خدّك عليه ثمّ انحرف إلى عند الرّأس فصلّ ركعتين للزّيارة وصلّ بعدهما ما تيسّر ثمّ تحول إلى عند الرّجلين وزُر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وقُل : ( السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَابْنَ مَوْلايَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَضاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذابَ الأليمَ ) ، وادعُ بما تريد .

ثمّ زُر الشّهداء منحرفاً من عند الرّجلين إلى القبلة فقُل : ( اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ أيُّهَا الصِّدّيقُونَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ أيُّهَا الشُّهَداءُ الصّابِرُونَ، اَشْهَدُ أنَّكُمْ جاهَدْتُمْ فِي سَبيلِ اللهِ وَصَبَرْتُمْ عَلَى الأذى فِي جَنْبِ اللهِ، وَنَصَحْتُمْ للهِ وَلِرَسُولِهِ حَتّى أتاكُمُ الْيَقينُ، أشْهَدُ أنَّكُمْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ، فَجَزاكُمُ اللهُ عَنِ الإسْلامِ وَأهْلِهِ أفْضَلَ جَزاءِ الُْمحْسِنينَ، وَجَمَعَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ فِي مَحَلِّ النَّعيمِ ) .

ثمّ امض إلى مشهد العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السلام فإذا وقفت عليه فقُل : ( السَّلامُ عَلَيْكَ يا بْنَ أميرِ الْمُؤْمِنينَ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الْمُطيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ جاهَدْتَ وَنَصَحْتَ وَصَبَرْتَ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ، لَعَنَ اللهُ الظّالِمينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلينَ وَالآخِرينَ وَألْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحيمِ ) ، ثمّ صلّ تطوّعاً في مسجده ما تشاء وانصرف .

الثّالث : الصّلاة ستّ ركعات بالفاتحة ويس وتبارك والتّوحيد .

الرّابع : الصّلاة مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة بعد الفاتحة التّوحيد عشر مرّات .

روى الشّيخ المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنّ من أتى بها أرسل الله تعالى إليه عشرة أملاك يدفعون عنه أعداءه من الجنّ والإنس، ويرسل إليه ثلاثين ملكاً عند الموت يؤمّنونه من النّار .

الخامس : عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قيل له : ما ترى لمن حضر قبر الحسين (عليه السلام) ليلة النّصف من شهر رمضان ؟ فقال : بخّ بخّ من صلّى عند قبره ليلة النّصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة اللّيل يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( قلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ ) عشر مرّات واستجار بالله من النّار كتبه الله عتيقاً من النّار ولم يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمّنونه من النّار .

 

يومُ النّصف من شهر رمضان المبارك:

فيه كانت في السّنة الثّانية من الهجرة ولادة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) وقال المفيد فيه أيضاً في سنة مائة وخمس وتسعين كانت ولادة الإمام محمّد التّقي (عليه السلام)، ولكن المشهور خلاف ذلك وعلى أيّ حال فانّ هذا اليوم يوم شريف جدّاً وللصّدقة والبرّ فيه فضل كثير .

ويستحب فيه قراءة هذا الدعاء : ( اللهُمّ ارزُقنِي فِيهِ طاعَةَ الخاشِعِينَ ، واشرح فِيهِ صَدرِي بإنابَة المُخبِتِينَ ، بِأمانِكَ يا أمان الخَائِفِينَ ) ، فمن قرأه في هذا اليوم يقضى له ثمانون حاجة من حوائج الدنيا.


أكتب تعليقاً