اشتداد المرض على رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين

رزية يوم الخميس


وطلب الكتف والدواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً ، إلا إن عمر بن الخطاب منع منه . وأصل الرواية في صحيح البخاري في مواضع منه بعضها التصريح بأن المانع كان عمر ، وأن أبن عباس كان يبكي إذا ذكره .

وروي عن أبن عباس قال : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه يوم الخميس ، فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : دعوني فالذي أنا فيه خير ما تدعوني إليه . . .

وفي رواية أخرى أن عمر قال : إن النبي غلبه الوجع ، وعند كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط . . .

قال السيد شرف الدين ( رحمه الله ) : رواه أحمد بن حنبل وسائر أصحاب السنن والأخبار ، وقد تصرفوا فيه فنقلوه بالمعنى ، لأن لفظه الثابت : ( إن النبي يهجر ) ، لكنهم ذكروا أنه قال : ( إن النبي قد غلبه الوجع ) تهذيباً للعبارة ، واتقاء فضاعتها .

وفي هذا اليوم أيضاً صعد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنبر وخطب الناس ووعظنهم وحثهم على التمسك بالقرآن والعترة .

عن ابن عباس قال : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والعباس بن عبد المطلب والفضل العباس دخلوا على رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضه الذي قبض فيه ، فقالوا : يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي رجالها ونساءها عليك . . . فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

( أما بعد أيها الناس فما تنكرون من موت نبيكم . . . إلا أني لاحق بربي وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله تعالى بين أظهركم تقرؤونه صباحاً ومساءً ، . . . وقد خلفت فيكم عترتي أهل بيتي ، وأنا أوصيكم بهم . . . ) .