جعل بيت المقدس قبلة

يوافق يوم السادس عشر من شهر محرم الحرام جعل بيت المقدس قبلة


المسجد الأقصى

التعريف:

هو أولى القبلتين ومسرى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السَّماوات العلى، وهو قبلة من سبقه من الأنبياء والمرسلين ومنطلق رسالتهم ودعواتهم لدين اللّه، دنسه الصهاينة الذي سجل التاريخ حقدهم وكراهيتهم للإسلام وبيوت اللّه.

الموقع:

يقع في القدس في الجهة الجنوبية من رقعة الحرم القدسي الشريف.

المعالـم:

يضمّ سور الحرم القدسي، مسجد الصخرة والمسجد الأقصى، وما فيهما من مباني ومنشآت حتّى الأسوار، وتبلغ مساحة هذا الحرم نحو 260650م2، وكان يحيط بهذا السور من الجهة الداخلية أروقة تمتد على طول الضلعين الشمالي والغربي، والطرف الجنوبي الغربي من الضلع الجنوبي حتّى يتصل بالمسجد، وفي الساحة بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة هنالك نافورة ماء تستخدم للوضوء، يقوم المسجد على 53 عموداً من الرخام و 49 سارية مربعة الشكل، وشكل مثمن وتتقدّم البناء من الخارج ثلاث أساطين تحمل أربعة أقواس تقوم تحتها سلالم عديدة من الحجر، وكان المسجد قديماً مسقوفاً بالخشب وفيه 50 باباً لها أسماء خاصّة بها منها باب داود، وباب سليمان، وباب حطّة، وباب النبيّ محمَّد (ص)، وباب التوبة، وباب الرحمة، …الخ، وكان للمسجد أربع مآذن، الأولى في الجهة الجنوبية الغربية من الجامع، والثانية فوق باب السلاسل، والثالثة في الزاوية الشمالية الغربية، أمّا الرابعة فكانت بين باب القبلة وباب حطّة، أمّا أسماؤها فهي مئذنة المغاربة، ومئذنة باب السلسلة، ومئذنة باب الغوانية، ومئذنة باب الأسباط.

قبة الصخرة:

تقع على بُعدين متساويين من الضلعين الشمالي والجنوبي لسور الحرم القدسي، والصخرة عبارة عن قطعة صخرية غير منتظمة الشكل كانت فيما مضى بمنـزلة قبة لجبل موريا، وهي زرقاء اللون لـم يطأها أحد برجله أبداً، وفي ناحيتها المواجهة للقبلة انخفاض كأنَّ إنساناً سار عليها، فبدت آثار أصابع قدميه فيها، وقد بقيت عليها آثار 7 أقدام، وقيل إنَّ النبيّ إبراهيم (عليه السلام) كان هناك، وكان إسماعيل طفلاً فمشى عليها، وهذه هي آثار أقدامه، وكانت القبة العظيمة التي تعلو المسجد مصنوعة من الخشب تغطيها صفائح من الرصاص وفوقها ألواح من النحاس البراق، والقبة القائمة الآن يرجع تاريخها إلى سنة 423هـ، وهي مكونة من طبقتين تغطي الداخلية ألواح الخشب ثُمَّ تغطيها نقوش وزخارف جصية جميلة، وتغطي القسم الخارجي منها ألواح النحاس البراق، طول القمة 17.70م، وعرضها 13.500م، وارتفاعها 1.5م، وتحتها مغارة ينـزل إليها بدرج وهناك من يعتقد بأنَّ هذه الصخرة كانت الأساس الحقيقي لمذبح القرابين المحروقة، وأنَّ المغارة التي تحتها هي الحضرة التي كانت تنصب بها وماء الضحايا دماء التطهير، وفي الصخرة آثار ضرب المعاول التي حاول بها الإفرنج في الحروب الصليبية أخذ أجزاء منها للتبرك لقاء مبالغ تدفع إلى قساوسة النصارى، وقد كانت قيمة القطعة منها ما يُعادل زنتها بالذهب، وقد كسيت بالرخام للمحافظة على بقائها بعد ذلك، ثُمَّ أزال صلاح الدين هذه الكسوة فيما بعد.

وإلى شرق قبة الصخرة توجد قبة صغيرة تُسمّى قبة السلسلة محمولة على ستة أعمدة، وحول هذه الأعمدة رواق بشكل مضلع لأحد عشر ضلعاً، وفي كلّ زاوية من زواياه عمود رخامي وفيه محراب خاص بين عمودين من تلك الأعمدة المذكورة، وسمي هذا البناء بمجلس قضاء داود، وإلى غرب قبة الصخرة قبة أخرى تعرف بقبة المعراج، التي بنيت تذكاراً لعروج النبيّ محمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى السَّماء، وإلى جنوب قبة الصخرة قبة أخرى تُسمّى قبة يوسف، وإلى الجنوب الغربي من باب الدوايدارية شمالي الحرم قبة سليمان، وهي محكمة البناء في داخلها صخرة ثانية.

وللمسجد نوافذ من الرخام المخرم، استبدلت بالجبس المخرم، وملئت فتحاتها بالزجاج الملون، وتعلو العقود والدعامات الزخارف الجميلة والكتابات الكوفية والفسيفساء، كما يمكن مشاهدة الزخارف القاشانية حول رقبة القبة من الخارج، وفوقها كتابة بالخطّ العريض لسورة الإسراء، وفي الداخل كتابة بالخطّ الكوفي المذهب يبلغ طولها 240م، وقوام هذه الكتابة آيات قرآنية كما تضمّ عبارة تشير إلى تاريخ هذا البناء.

——————————-

المصادر:

العمارة في صدر الإسلام، د. كمال الدين سامح، ص146.

المساجد في الإسلام، طه ولي، ص561.

صفحات من تاريخ تونس، محمَّد بن الخوجة، ص 83.