دخول النبي صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين المدينة

دخول النبي صلى الله عليه وآله


المدينة المنورة


كان الاستقبال حافلاً يوم قدوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة. ولما وصل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة لم ينزلها، بل بقى خارجها ينتظر قدوم الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام حيث كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أباته في فراشه في مكة، وأمره بأن يرجع الودائع إلى أصحابها بعد خروج الرسول.

فلحق علي عليه الصلاة والسلام بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بعد ثلاثة أيام.. ونزل عليّ (عليه الصلاة والسلام) حيث نزل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذي قبل في دار (كلثوم). فأقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هناك، يوم الاثنين، والثلاثاء والأربعاء ، وأسس هناك (مسجد قبا).

ثم ركب ناقته، وتوجه إلى (المدينة). فجاءه جماعة من بني سالم وقالوا: يا رسول الله، أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة!

فقال: خلوا سبيلها، فإنها مأمورة ـ يريد (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك عدم التعرض للناقة، حتى تبرك هي بنفسها ـ ثم.. تلقى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، في طريقه، جماعة من بني بياضة، وطلبوا نزوله، وأجاب بمثل ذلك الجواب وتلقاه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الطريق جماعة آخرون من بني ساعدة، وطلبوا نزوله.. وتلقاه بعدهم أناس من بني الحارث.. حتى إذا أتت الناقة إلى ما يقرب من دار بني مالك، بركت على (باب مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم))، وهو حينئذ (مربد) لغلامين يتيمين.. فلم ينزل رسول الله حتى إذا قامت من مكانها، وبركت، مرة ثانية نزل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من عليها.

واحتمل (أبو أيوب) رحل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ووضعه في بيته، ونزل الرسول هناك.

وبقى في بيت (أبي أيوب) حتى إذا تم البناء الذي بني له بجوار المسجد، فانتقل إليه…