زياراته

فضل زيارة الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه الصلاة والسلام

الأول : عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ستدفن بضعة منّي بخراسان ما زارها مؤمن إلا أوجب الله له الجنّة وحرّم جسده على النّار .

وقال في حديث معتبر آخر : ستدفن بضعة منّي بخراسان ما زارها مكروب إلا نفّس الله كُربته، ولا مُذنب إلا غفر الله ذنُوبه .

 

الثّاني: روي بسند معتبر عن موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليهما قال: من زار قبر ولدي علي (عليه السلام) كان له عند الله عزّ وجلّ سبعون حجّة مبرورة. قال:لرّاوي مستبعداً سبعين حجّة مبرورة، قال: نعم، سبعين ألف حجّة. قال: سبعين ألف حجّة ؟قال: ربّ حجّة لا تقبل، من زاره أو بات عنده ليلة كان كمن زارَ الله في عرشه، قُلت: كمن زار الله في عرشه ؟! قال : نعم ، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الله عزّ وجلّ أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين، فأمّا الأولون فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليهم السلام)، وأمّا الأربعة الآخرون فمحمّد وعلي والحسن والحسين (عليهم السلام)، ثمّ يمد المطمار ، فيقعد معنا زوّار قبور الأئمة، إلا وانّ أعلاهم درجة وأوفرهم حبوة زوّار قبر ولدي علي (عليه السلام) .

 

الثّالث : روي عن الإمام الرّضا (عليه السلام) قال : إن في خراسان بقعة سيأتي عليها زمان تكون مختلف الملائكة لا تزال تهبط فيها فوج من الملائكة وتصعد فوج حتّى ينفخ في الصّور ، فقالوا : يا ابن رسُول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما هي البقعة ؟ قال : هي بأرض طُوس وإنها والله رُوضة من رياض الجنّة، مَن زارني فيها كان كما لو زار رسُول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكتب الله له بذلك ألف حجّة مقبولة، وألف عمرة مقبولة، وكنتُ أنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة .

 

الرّابع : بأسانيد صحاح عن ابن أبي نصر قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) أبلغ شيعتي إن زيارتي تعدل عند الله عزّ وجلّ ألف حجّة ، فرويت الحديث عند الإمام محمّد التّقي صلوات الله عليه ، قال : أي والله ألف ألف حجّة لمن زاره عارفاً بحقّه .

 

الخامس: روي بسندين معتبرين عن الرّضا صلوات الله وسلامه عليه قال: من زارني على بُعد داري أتيته يوم القيامة في ثلاث مواطن حتّى أخلّصه مِن أهوالها: إذا تطايرت الكتب يميناً وشمالاً، وعند الصّراط، وعند الميزان.

 

السّادس : قال أيضا في حديث معتبر آخر: أني سأقتل مسمُوماً مظلوماً واُقبر الى جنب هارون، ويجعل الله عزّ وجلّ تربتي مختلف شيعتي، فمن زارني في غُربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة ، والّذي أكرم محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم)بالنبوّة واصطفاه على جميع الخليقة لا يصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إلا استحقّ المغفرة من الله عزّ وجلّ يوم يلقاه ، والّذي أكرمنا بعد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالإمامة وخصّنا بالوصيّة إن زوّار قبري لأكرم الوفود على الله يوم القيامة، وما من مؤمن يزورني فتصيب وجهه قطرة من السّماء إلا حرّم الله جسده على النّار .

 

السّابع : بسند معتبر عن محمّد بن سليمان انّه سأل الإمام محمّد التّقي صلوات الله وسلامه عليه عن رجل حجّ حجّة الإسلام فدخل متمتّعاً بالعُمرة الى الحجّ، فأعانه الله تعالى على حجّة وعُمرة، ثمّ أتى المدينة فسلّم على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثمّ أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفاً بحقّه يعلم انّه حجّة الله على خلقه وبابه الّذي يؤتى منه فسلّم عليه، ثمّ أتى أبا عبد الله (عليه السلام)، فسلّم عليه ثمّ أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ انصرف الى بلاده، فلمّا كان في هذا الوقت رزقه الله تعالى ما يحجّ به فأيّهما أفضل  هذا الّذي حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضا فيحجّ أو يخرج الى خراسان الى أبيك عليّ بن مُوسى الرّضا (عليه السلام)فيسلّم عليه ؟ قال : بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي أفضل، وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم فانّ علينا وعليكم من السّلطان شنعة.

 

الثّامن : روى الصّدوق في كتاب مَن لا يحضره الفقيه عن الإمام محمّد التّقي (عليه السلام) قال : إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنّة مَن دخلها كان آمناً يوم القيامة من النّار .

 

التّاسع : وروي عنه (عليه السلام) قال : ضمنت لمن زار أبي بطُوس عارفاً بحقّه الجنّة على الله تعالى .

 

قال: روى الصّدوق في عُيون أخبار الرّضا (عليه السلام) عن رجل من الصّالحين انّه رأى في المنام رسُول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: يا رسُول الله أيّاً من أبنائك أزور ؟ قال : بعضهم وفدوا عليّ مسمُوماً وبعضهم وفدوا مقتولاً ، فقال : أيّهم أزور مع تفرّق مشاهدهم ؟ قال: زُر أقربهم إليك وهُو مدفُون بأرض الغربة، قُلت: يا رسُول الله تعني بذلك الرّضا (عليه السلام) ؟ قال: قُل: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قُل: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قُل: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قاله ثلاثاً.

أقول : قد عقد في كتاب الوسائل وكتاب المُستدرك أبواباً في استحباب التبرّك بمشهد الرّضا ومشاهد الأئمة (عليهم السلام)واستحباب اختيار زيارة الرّضا على زيارة الحسين (عليهما السلام) وعلى زيارة كلّ من الأئمة (عليهم السلام) وعلى الحجّ المندوب والعُمرة المندُوبة، ولما كان هذا الكتاب لا يسعُ التّطويل فقد اكتفينا بهذه العشرة الكاملة من الأخبار .

 

زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام

روى ابن قولويه عن بعض الأئمة (عليهم السلام) انّه قال : إذا صرت الى قبر الإمام الرّضا (عليه السلام) فقُل :

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا الْمُرْتَضَى الاِْمامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الاَْرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى، الصِّدّيقِ الشَّهيدِ، صَلاةً كَثيرَةً تامَّةً زاكِيَةً مُتَواصِلَةً مُتَواتِرَةً مُتَرادِفَةً، كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ.

 

زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام

وهي ما أوردها المفيد في المقنعة، قال: تقف عند قبره (عليه السلام) بعد ما اغتسلت غُسل الزّيارة ولبست أنظف ثِيابك وتقول:

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَابْنَ وَلِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْهُدى وَاَلْعُرْوَةُ الْوُثْقى وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى عَلَيْهِ آباؤُكَ الطّاهِرُونَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدىً وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلى باطِل، وَاَنَّكَ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَاَدَّيْتَ الاَْمانَةَ، فَجَزاكَ اللهُ عَنِ الاِْسْلامِ وَاَهْلِهِ خَيْرَ الْجَزاءِ، اَتَيْتُكَ بِاَبي وَاُمّي زائراً عارِفاً، بِحَقِّكَ مُوالِياً لاَِوْلِيائِكَ مُعادِياً لاَِعْدائِكَ فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ.

 

ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وضَع جانبي وجهك عليه ثمّ تحوّل الى جانب الرّأس وقُل :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ الاِْمامُ الْهادي وَالْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ، اَبْرَأُ اِلَى اللهِ مِنْ اَعْدائِكَ، وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِوِلايَتِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ .

 

ثمّ صلّ للزّيارة وصلّ بعدها ما شئت، ثمّ تحوّل الى جانب الرّجل فادعُ بما شئت إن شاء الله .

 

في وداع الإمام عليه الصلاة والسلام

 وإذا أردتَ أن تودّعه (عليه السلام) فودّعه بما كنت تودّع به النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ تَسْليمي عَلَيْك

 

وإذا أردت قُل :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتي اِبْنَ نَبِيِّكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَاجْمَعْني وَاِيّاهُ في جَنَّتِكَ وَاحْشُرْني مَعَهُ وَفي حِزْبِهِ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً، وَاَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَاَسْتَرْعيكَ وَاَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلامَ، آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ .

تعليق واحد على (زياراته)

  1. زينب المبارك:

    الله يعطيكم 100000000000000 عافيه
    جداً الموقع ممتاز و موضيع مفيد ه


أكتب تعليقاً