الجراد الصحرواي

الجزء الأول


الجراد الصحرواي المسالم متى يتحول إلى آفة خطيرة ؟


غزوات الجراد


المصدر : مجلة الجزيرة 170 بتاريخ 27/3/1427هـ الموافق 25/4/2006م

على الرغم من أن الجراد الصحراوي لا يعدو أن يكون حشرة مسالمة لا تضر بالمزروعات، ولا تسبب أي أضرار اقتصادية أخرى عادة، مادامت في طورها الانفرادي المستقر في مناطق الهدوء والاستقرار التي تشغلها، إلا أنها تتحول إلى آفة زراعية خطيرة تقضي على المزروعات والمحاصيل ونباتات المراعي، ولا تذر أي شىء أخضر يصادفها، وتكاد تأكل كل ما يقابلها، وذلك بسبب زيادة شراهتها للأكل إلى جانب الأعداد الهائلة التي تتكون منها الأسراب المهاجرة الغازية من الجراد الصحراوي، التي تتجمع وتغزو مناطق شاسعة حتى إنها لتصل إلى دول جنوب أوروبا وروسيا وأفغانستان، بعد أن تكتسح مناطق شمالي أفريقيا، وشبه الجزيرة العربية، ومنطقة الحدود الهندية الباكستانية.

ويتركز الجراد الصحراوي الانفرادي المقيم في مناطق محددة معروفة، تشكل فيما بعد مناطق انطلاق للتجمعات المهاجرة الغازية متى توافرت الظروف البيئية المناسبة لتحول الطور الانفرادي المقيم إلى الطور التجمعي المهاجر وهذه المناطق هي منطقة الحدود الباكستانية الهندية، حيث تساعد التيارات الهوائية على تجميع تركيزات عالية من الجراد الصحراوي.

المناطق الساحلية على امتداد البحر الأحمر وخليج عدن، حيث يكفل الهطول المطري توفير الظروف البيئية المساعدة على تكاثر الجراد الصحراوي طول العام.

بالقرب من التشكيلات الجبلية الكثيفة في المناطق وسط وجنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، والحد الجنوبي لجبال أطلس، والجانب الغربي من جبال عمان، وأودية ميكران في الباكستان وإيران، حيث وفر مياه الجريان السطحي بيئات مناسبة جدا لتكاثر الجراد ( يترواح معدل الهطول المطري في هذه المناطق من 50 إلى 300 ملليمتر ).


متى يتحول الطور الانفرادي المستقر إلى الطور المهاجر الخطير :

يحدث التحول الخطير للجراد صحراوي من طوره الانفرادي المقيم إلى طوره التجمعي المهاجر الشرس عندما تتعدى الكثافة العددية للجراد الصحراوي المقيم حدا حرجا يتراوح من 250 إلى 500 حشرة بالغة، ومن 5000 إلى 50000 حورية يافعة في الهكتار.

التمييز بين حشرات الطورين المقيم والمهاجر :

يتراوح طول الذكور من 60 إلى 75 ملليمترا، بينما يتراوح طول الإناث من 70 إلى 90 ملليمترا أي يمكن تمييز الذكور عن الإناث بسهولة لاسيما في الطور المقيم. ولون جسم الحشرة البالغة في الطور الانفرادي المقيم بني فاتح أو رمادي أو بيج، ويمكن أن تكتسب الأجنحة الخلفية في الذكور المقيمة البالغة لونا مصفرا باهتا. ولون حوريات الطور المقيم عادة أخضر أو بني بدون أي بقع سود.

وعند التحول إلى الطور التجمعي المهاجر تحدث تغيرات بارزة في لون الحشرات مما يجعل تمييزها سهلا عن حشرات الطور الانفرادي المقيم. فالحوريات غير البالغة يكون لونها عادة ورديا أو زهريا . وإذا استمرت هذه الحوريات في المرحلة غير البالغة لفترة طويلة بسبب عدم توافر الظروف البيئية المناسبة لنموها وتكاثرها (قلة الأمطار أو انخفاض درجة الحرارة) يتحول لون الحوريات إلى أحمر أو بني يزداد دكنة مع مرور الوقت. وقد لوحظت هذه الظاهرة في حشرات منطقة البحر الأبيض تحت ظروف برودة الجو. وعند ما تصبح الظروف البيئية مناسبة وتتحول الحوريات إلى الحشرات البالغة يتحول لون الجسم تدريجيا إلى الأصفر الفاقع. ولفترة زمنية خلال وقت التحول إلى الحشرات البالغة تضم مجموعة الحشرات خليطا من الحشرات الحمر والصفر اللون.

ولون الحوريات المهاجرة أصفر مبقع بالأسود، وتزداد كثافة التبقع الأسود كلما زادت درجة تحول الحشرة إلى الطور التجمعي المهاجر، وخلال المرحلة الانتقالية من الطور المقيم إلى الطور المهاجر تكون الحوريات صفر اللون مع قليل من البقع السود، ولكن عند تمام التحول تصبح الحوريات كثيفة التبقع بالأسود. وتمر حوريات الطور الانفرادي المقيم بعدد خمسة أو ستة انسلاخات قبل وصولها إلى مرحلة البلوغ بينما تمر حوريات الطور التجمعي المهاجر بخمسة انسلاخات فقط.


يتكاثر لينتج جيلين أو ثلاثة أجيال في العام :

ينتج الجراد الصحراوي من جيلين إلى ثلاثة أجيال في العام. ويتوقف الحوريات عن النمو كما تتوقف الحشرات البالغة عن التكاثر اختياريا خلال الفترات التي تسود فيها ظروف بيئية غير ملائمة مثل فترات الجفاف. وقد يستمر هذا التوقف لعدة شهور.
وتضع الأنثى البيض مرتين أو ثلاث مرات خلال فترة حياتها، حيث تضع أنثى الطور الانفرادي المقيم حوالي 100 بيضة، بينما تضع أنثى الطور التجمعي المهاجر حوالي 60 بيضة فقط.

وتتراوح مدة حضانة البيض حتى يفقس من عشرة أيام إلى شهرين طبقا للظروف البيئية السائدة من حيث درجة حرارة التربة ورطوبتها. وبشكل عام يستغرق جيل الطور الانفرادي المقيم من شهرين إلى ستة شهور.

وبينما يتكاثر الطور الانفرادي المقيم تحت ظروف البيئة الصحراوية الجافة فقط نجد أن الطور التجمعي المهاجر يتمتع بمرونة أكثر في مدى توافر احتياجاته البيئية اللازمة للتكاثر حيث يمكنه استعمار بيئات أقل جفافا مما يوسع كثيرا من مناطق انتشاره.


يعيش الجراد الصحراوي في بيئات السهوب الجافة المفتوحة :

يعيش الجراد الصحراوي في بيئات السهوب المفتوحة الجافة التي يسودها غطاء نباتي قليل الأشجار يشمل الأنواع المعمرة: السلم والثمام والنباتات الحولية الخزامى والشرشير. ويتراوح معدل الهطول المطري المناسب لحياته من 25 إلى 50 ملليمتر. ويطير الجراد الصحراوي الانفرادي المقيم أثناء الليل خلال الفترات الهادئة التي ترتفع فيها درجة الحرارة عن 25ْم متوجها إلى مناطق الانطلاق التي ينشط فيها بفعل الأمطار، ويمكن حينئذ صيده بسهولة بوساطة المصايد الضوئية.

وعلى النقيض من ذلك يتحرك الطور التجمعي المهاجر، أثناء النهار مما يتيح له فرصة الاستفادة من التيارات الهوائية الصاعدة التي تمكن لأسرابه المهاجرة من الارتفاع وعبور الحواجز لتصل إلى مناطق غزوها التي تبعد عن نقاط انطلاقها بآلاف الكيلومترات.
وأنماط الهجرة الموسمية للجراد الصحراوي المهاجر معروفة ثابتة، ولذلك تتوافر احتمالات إمكانية إجراء المكافحة الوقائية للجراد الصحراوي لمنعه من الغزو الموسمي الفتاك، وهي أفضل بشكل عام وأكثر كفاءة وأقل كلفة من مكافحة الأسراب الغازية التي كثيرا ما تعجز عن تحقيق النتائج المطلوبة.

وقد سلط الله سبحانه وتعالى، من بين ما سلط، الجراد غازيا لقوم فرعون إذ عصوا وطغوا وبغوا، وجاءهم الجراد كثيفا بشكل لم يسبق لهم أن رأوه من قبل حتى غطى وجه الأرض وغطى جميع المزروعات والثمار على الأشجار ولم يترك شيئا يؤكل إلا وأكله فكان عليهم سوط عذاب فسألوا موسى عليه السلام أن يدعو ربه ليرفع عنهم الرجز ووعدوه أن يؤمنوا به ولكنهم نكثوا العهد وظلوا على جحودهم حتى أغرقهم الله في اليم بما كانوا يفعلون.


تأقلم الجراد الصحراوي :

توجد طبقة شمعية تغطي جسم الجراد الصحراوي، وهي تمنع تبخر المياه من الجسم إلى الجو في البيئة الجافة التي يعيش فيها الجراد. والجراد حشرة قافزة يمكنها أن تقفز مسافة تعادل طول جسمها عشرة مرات في القفزة الواحدة وبذلك يمكنها الهرب من أعدائها.
تتجمع الحوريات في مجموعات قد تصل إلى عشرين ألف حورية في المجموعة وتنتشر على الرمال بحثا وراء الغذاء وهي لا تستطيع الطيران وتنسلخ عدة مرات قبل أن تتحول إلى الحشرة البالغة بعد أن تكون قد أتت على الغطاء النباتي بأكمله. وتطير الأسراب باحثة عن النباتات مُجْهِزَة على كل ما تصادفه منها في الطريق، ويمكن للسرب الواحد أن يضم عددا يصل إلى 40 بليون حشرة يمكنه أن يقطع مسافة 400 ميلا مربعا ويستهلك 40 ألف طن من المحاصيل يوميا وهو ما يكفي لإطعام سكان مدينة تعدادهم 400 ألف نسمة لعام كامل.

الجزء الثاني


فترات هدوء واستقرار تعقبه غزوات الجراد الموسمية لنحو ستين دولة


غزوات الجراد


المصدر : مجلة الجزيرة 171 بتاريخ 4/4/1427هـ الموافق 2/5/2006م


هناك عشرات الملايين من الكيلومترات المربعة من المزارع والمراعي في شمالي أفريقيا ودول الشرق الأوسط وآسيا تصلها أسراب الجراد في غزواته الموسمية المتكررة مما يهدد وسيلة حياة حوالي 10% من البشر على سطح الأرض.

ويمكن أن يتكون السرب الواحد من 40 إلى 80 مليون جرادة في كل كيلومتر مربع، وإذا كانت كل حشرة تستهلك يوميا قدر وزنها من المزروعات أي جرامين اثنين فمعنى ذلك أن سربا بهذا العدد من الجراد يمكنه أن يستهلك ما يصل إلى 192 ألف طن من النباتات كل يوم. وإذا علمنا أنه خلال القرن الماضي فقط كانت هناك سبع فترات تكررت خلال كل فترة منها هجمات الجراد واستمرت أطولها لمدة 13 عاما متقطعة، لأدركنا خطورة هذه الحشرة.

الأضرار التي تتعرض لها المزارع والمراعي من هجمات الجراد تشكل خطرا ماحقا على الأمن الغذائي للعالم وربما أدت إلى حدوث مجاعات في المناطق التي تتعرض لها لذلك تتعاون دول العالم لمكافحة هجمات الجراد والحد منها. ومنذ الحرب العالمية الأخيرة أخذت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة FAO دورا رائدا في النبؤ بحدوث هجمات الجراد ومكافحتها وتتعاون في ذلك مع بعض علماء الايكولوجيا في وكالة الفضاء الأمريكية الذين يستخدمون وسائل الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية لرصد تحركات الجراد والتنبؤ بالمناطق التي يحتمل أن ينطلق منها الغزو.

وتدل دراسات المتابعة للجراد على أنه خلال فترات الهدوء والاستقرار يكون الجراد الصحراوي محصورا في حزام مساحته 16 مليون كيلومتر مربع يمتد خلال الصحراء الكبرى في شمالي أفريقيا عبر شبه الجزيرة العربية إلى شمالي غرب الهند، ولكن في مرحلة النشاط وتكوين الأسراب التجمعية المهاجرة تنطلق الأسراب المهاجرة الكثيفة لتغزو جميع المناطق المجاورة من كل اتجاه فتصل شمالا حتى اسبانيا وروسيا وشرقا حتى الهند وجنوب شرق آسيا. وهناك حوالي 60 دولة يمكن أن تتأثر بهجمات الجراد الذي يعبر البحر الأحمر بشكل عادي من أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية بل وهناك تقارير تسجل عبوره المحيط الأطلنطي ليصل إلى دول البحر الكاريبي.

ونظرا لاتساع مساحة المنطقة التي يشغلها الجراد خلال فترات الهدوء والاستقرار وشمولها لعدد من الدول النامية التي تكثر فيها الصراعات السياسية والحروب ولا تتوافر وسائل التقنية اللازمة لتتبع حالة الجراد فإن ذلك يزيد من صعوبة عملية التتبع للتنبؤ بموعد تحوله إلى الطور المهاجر الغازي. ومن هنا برزت أهمية طرق الاستشعار عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية.

وغني عن القول التأكيد بأن طرق الاستشعار عن بعد لا يمكنها أن ترصد تكاثر الجراد وتحوله إلى الطور المهاجر وإنما يمكن التنبؤ بتكوين الأسراب المهاجرة الغازية من مراقبة التحولات البيئية المشجعة لتكوينها مثل هطول المطر واخضرار الغطاء النباتي في منطقة الهدوء والاستقرار، وبمجرد أن تظهر في إحدى الصور الفضائية منطقة قد اخضرت بشكل واضح بعد أن كانت قاحلة عارية في الصور السابقة فإن احتمال تحول الجراد في المنطقة إلى الطور المهاجر الغازي يكون متوقعا. وللتأكد من حقيقة الوضع يتم توجيه مراكز مراقبة الجراد الأرضية للتوجه إلى المنطقة وفحصها والتأكد من وضع الجراد فيها. وفي المنطقة لا يحاول علماء الدراسات الحقلية رصد أعداد الجراد فحسب وإنما يرصدون بشكل أدق تحول الحالة الاجتماعية للحشرات الموجودة وهل مازالت على حالتها الانفرادية التي تنعزل فيها كل حشرة عن الأخرى وتعزف تماما عن المعيشة الاجتماعية.


متى يحدث التحول ؟

أسراب الجراد المهاجرة تتكون فقط متى غيرت الحشرات لونها المميز لمرحلة الاستقرار والهدوء وبدأت تتقبل وجود الحشرات الأخرى من نوعها وتتجمع معا نتيجة حدوث انفجار سكاني في عدد الحشرات مما يجعلها تتحول إلى المعيشة الاجتماعية والتكدس وتكوين الأسراب الكثيفة. وقد أظهرت الدراسات أن العامل الأساسي في هذا التحول هو توافر المياه نتيجة هطول الأمطار. وللمياه فعل السحر في الصحارى القاحلة فسرعان ما تنمو النباتات الحولية الموسمية وتخضر بعض مناطق الصحراء وأكثر من ذلك تبتل التربة وتصبح صالحة لكي تضع الإناث فيها بيضها، بل وتكفل الظروف الملائمة لحضانة البيض وفقسه. وعند خروج الحوريات تجد أمامها كمية أكثر من كافية من الغذاء النباتي الأخضر فتنمو وتنسلخ مرة كل أسبوع في المتوسط لتصل إلى الحشرات البالغة المجنحة في حوالي خمس أسابيع.

يزداد التعداد بمعدل هائل عندما يتركز الغذاء في بقع معينة :

يزداد عدد الحشرات الناتجة زيادة هائلة وتضطر إلى أن تتركز حول مناطق الغطاء النباتي المخضر المتناثرة في الصحراء مما يؤدي إلى أن تتركز الحشرات حول بعضها حتى يمكنها أن تتغذى وهنا تفقد الحشرات خواصها الانفرادية المستقرة ويكتسب الصفات التجمعية المهاجرة، فعندما تضطر الحشرات إلى التجمع حول مناطق التغذية المحدودة تتلاصق الأرجل الخلفية للحشرات المتجمعة ويؤدي ذلك إلى حدوث تغيير فسيولوجي يؤدي إلى تحول الحشرات من الطور الانفرادي إلى الطور التجمعي المهاجر ويتغير لونها إلى اللون المميز للحشرات المهاجرة وهو الأصفر المبقع بالأسود وأكثر ما يظهر ذلك على الحشرات اليافعة أو الحوريات غير المجنحة بعد، وهذا التغير في اللون يرسل اشارة تحذير عالية لأعدائها من المفترسات قائلة أنها تتغذى على نباتات سامة وأنه من الأفضل لها أن تبقى بعيدة.

مع التغير في اللون تصبح أجسام الحشرات أقصر وتطلق هرمونات طيارة تدعو الأفراد الأخرى إلى التجمع حول مناطق التغذية مما يشجع تكوين الأسراب الكثيفة المهاجرة. وعندما يزداد عدد الحشرات المتركزة في منطقة تغذية معينة بشكل هائل فإنها إما أن تموت أو أن تبقى ويعتمد ذلك على مدى استمرارية الظروف البيئية الملائمة. ومتى شجعت الظروف البيئية الحشرات المتركزة في المنطقة على البقاء فإنها تشكل فورة من الأفراد التي إن بقيت دون أن تتشتت فإنها تتكاثر بمعدل هائل وتتحول إلى سرب لا يلبث أن ينطلق مهاجرا بأعداد قد تحجب ضوء الشمس لآلاف من الكيلومترات.

وبسبب شدة التغيرات التي تحدث في الحشرات أثناء تحولها من الطور الانفرادي المستقر إلى الطور التجمعي المهاجر فإن العلماء رغم معرفتهم الطويلة الوثيقة بهذه الحشرة لم يتوصلوا إلى حقيقة أن الجراد التجمعي المهاجر هو نفس نوع الجراد الصحراوي الانفرادي المستقر إلا في عام 1921م.

طرق ووسائل عصرية لتتبع حالة الجراد :

ويعتبر الاستشعار عن بعد بالأقمار الصناعية للغطاء النباتي في بيئات الجراد الصحراوي هو الوسيلة الأساسية المعتمد عليها حاليا في تتبع حالة الجراد الصحراوي والتنبؤ بتكون الفورات والأسراب. وتتم متابعة هذه المناطق ورصدها بشكل يومي تقريبا باستخدام أحدث وسائل الاستشعار عن بعد حيث يمكن للجراد الانفرادي المستقر أن يتحول إلى الطور التجمعي المهاجر خلال فترة أربع ساعات من التهامز بالأرجل الخلفية حيث تكفي تلك الفترة إلى إحداث التغير الفسيولوجي الضروري للتحول. وحيث يتم التعامل بسرعة باستخدام المبيدات الحشرية الكيميائية للقضاء على أي فورة من الجراد المهاجر في مساحة محدودة من الأرض فإن العلماء يعتقدون أنه في ضوء نظم التنبؤ الدقيقة المستخدمة حاليا في تتبع الجراد الصحراوي ورصده وتطور نظم الاتصالات والمعلومات بين الدول بسرعة وكفاءة فإن غزوات الجراد المهاجر التي تقضي على الأخضر واليابس ستصبح في القريب المنظور من بين أخبار الماضي التاريخية.