غزوة نخلة

غزوة نخلة

        في اليوم الثلاثون من شهر رجب المرجب من السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة نخلة ؛ حيث بعث رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين سرية بقيادة عبد الله بن جحش إلى موضع يقال له نخلة ، وقال له : كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش ولم يأمره بقتال ، وذلك لأن خروجهم في شهر من الأشهر الحرم وهو شهر رجب ، وكتب له كتاباً وقال : اخرج أنت وأصحابك حتى إذا سرت يومين فافتح كتابك وانظر فيه وامض لما أمرتك ، فلما سار يومين وفتح الكتاب فإذا فيه : أن امض حتى تنزل نخلة فتأتينا من أخبار قريش بما يصل إليك منهم : فقال لأصحابه حين قرأ الكتاب : سمعا وطاعة ، من كان له رغبة في الشهادة فلينطلق معي ، فمضى معه القوم حتى إذا نزلوا نخلة مر بهم عير لقريش بقيادة عمرو بن الحضرمي ، معهم تجارة قدموا بها من الطائف ، فلما قربوا تشاور أصحاب رسول الله في الأمر فقالوا : لئن قتلتموهم إنكم لتقتلونهم في الشهر الحرام ، ولئن تركتموهم ليدخلن هذه الليلة مكة ، فليمنعن منكم ، فأجمع القوم على قتلهم ، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله ، واستأمن البعض وهرب البعض الآخر ، وساق المسلون العير فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وآله  فقال لهم : والله ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ، وأوقف الأسيرين والعير ، ولم يأخذ منها شيئا ، وسقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا ، وقالت قريش : استحل محمد الشهر الحرام ، فأنزل الله سبحانه : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ } ، فلما نزل ذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله العير وفدى الأسيرين ،  وكانت هذه قبل بدر بشهرين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر/

1- تقويم الشيعة ص279 .

2- بحار الأنوار ج19 ص174 ، 188 .


أكتب تعليقاً