دحو الأرض

دحو الأرض

بقلم آية الله العظمى خادم الشريعة الغراء

الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه

أما قصة دحو الأرض فنختصرها:

أن الله تعالى أول ما خلق من الأراضي أرض مكة ثم دحا أي خلق وأوجد الأرض من تحتها، وأما معناه فإن دحو الأرض من تحت الكعبة بسطتها من تحت الكعبة على أنه أول ما خلق الله من السفلى الكعبة ثم بسط الأرض من تحتها، هذا المعنى التحت.

والمعنى الثاني: هو أن الكعبة لما كانت متصلة بالبيت المعمور وهو متصل بالعرش كانت الأرض تحت الكعبة لأنها جعلت في الأرض صورة للبيت المعمور والناس يطوفون بها تشبيهاً بالملائكة الطائفين بالبيت المعمور وهو جعل للأصل في السماء صورة من العرش لأن الملائكة المقربين يطوفون بالعرش، فكان البيت المعمور في السماء الرابعة وفي السماء الدنيا للملائكة كالعرش للمقربين وكانت الكعبة في الأرض كالبيت المعمور.

ثم إن أُريد بالكعبة هذه المعلومة فالأرض هذه المعلومة.

وإن أُريد به القلب الصنوبري في الصدر فالأرض المفروشة من تحته الجسد لأنه مخلوق في قبضة من العرش فتكون الأرض الجسد المخلوق من هذه الأرض مفروشة تحته أي تحمله.

وإن أراد به القلب المعنوي الذي هو العرش فالأرض المدحوة تحته أي المفروشة هي النفس لأنها مركبة.