السيد ابو القاسم الكاشاني عليه الرحمة

السيد ابو القاسم الكاشاني عليه الرحمة

(1295هـ – 1381هـ)

اسمه ونسبه:

هو السيد أبو القاسم بن السيد مصطفى الحسيني الكاشاني ، وهو من عائلة علمية وعلمائية ، وينتهي نسبه إلى الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه .

 

مولده:

ولد السيد عليه الرحمة في مدينة طهران في عام 1295هـ ( وقيل 1330هـ ) .

 

نشأته ودراسته:

بعد أن حصل على مبادئ العلوم في أواخر العقد الثاني من عمره هاجر إلى النجف الأشرف ، وأصبح السيد من التلاميذ المجدين للأستاذين الكبيرين في حوزة النجف الأشرف: الآخوند الخراساني ” صاحب الكفاية ” والميرزا حسين الخليلي .

وبعد أن نال درجة الاجتهاد من بعض العلماء كالأصفهاني والآغا ضياء الدين العراقي وغيرهما من العلماء ، أصبح من كبار المراجع .

 

من أساتذته:

1- الشيخ محمد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند الخرساني .

2- الميرزا حسين الخليلي.

3- الآغا ضياء الدين العراقي .

4- السيد إسماعيل الصدر .

5- شيخ الشريعة الأصفهاني .

6- الشيخ محمد تقي الشيرازي .

 

حياته:

شارك السيد عليه الرحمة في ثورة العشرين وكان عضواً في المجلس العلمي الذي شكّله الإمام الشيرازي لقيادة الثورة كما كان له باع طويل في نصرة الثورة ، وبعد انتكاسة الثورة طارده الإنجليز فسافر إلى إيران .

وقد تعرضت إيران لضغوط من قبل الانجليز لتسلميها السيد باعتباره مطلوباً لهم ، ولذلك فقد اضطر السيد رحمه الله إلى الاختفاء بمدينة قم المقدسة ، لكن عيون السلطة كانت تترصده ، وتم اعتقاله وتسليمه إلى الغزاة البريطانيين .

وقد أطلق سراح السيد عليه الرحمة بعد سنتين ونصف السنة من الاعتقال في الحامية البريطانية في مدينة أراك لاقى خلالها صنوف من التعذيب والتنكيل .

فعاود السيد معارضته للكيانات العميلة في إيران مما دفع بالسلطة إلى إبعاده إلى مدينة مشهد ، وقد فرضت عليه الإقامة الجبرية هناك ، وبعد فترة أعيد إلى طهران وصار يواصل نشاطه السياسي ، وأصبح بعد ذلك عضواً في المجلس الوطني .

وفي أواسط الأربعينيات سافر إلى الحج والتقى هناك ببعض القيادات الإسلامية مثل حسن البنا وغيره وتبادل معهم ما يعانيه العالم الإسلامي من انتهاك واستعباد .

وبعد عوده إلى إيران بعد أداء فريضة الحج ، القي القبض عليه مرة أخرى بتهمة العمل على الإطاحة بنظام محمد رضا بهلوي ، فسجن في خرم أباد لفترة ثم ابعد إلى لبنان .

وبعد ضغوطات عاد السيد عليه الرحمة إلى إيران ليقود الانتفاضة من اجل إنقاذ النفط من أيدي المستعمرين الانجليز ، وقد كانت له مواقف مشرفة من خلال قضية تأميم النفط .

 

من أقوال العلماء في حقه:

يقول المرحوم الشيخ اغا بزرك الطهراني في ” الذريعة ” : (( بأنه كان زميلي الخاص في درس المرحوم الاخوند الخراساني وكان مثالاً كاملاً للتقوى والخلق العالي وقد عاشرته سنيناً طويلة فرأيته قليل النظراء في تقيده وعلمه وجهاده )) .

 

وفاته:

بعد حياة حافلة بالجهاد في العراق وإيران ولبنان ارتحل السيد عليه الرحمة إلى ربه في مدينة طهران في اليوم السابع من شهر شوال من عام 1381هـ ، وقد شيع تشيعاً مهيباً ووري الثرى بمرقد السيد الشاه عبد العظيم الحسني .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- كتاب حقائق من تاريخ العلماء ، للسيد محمد الحسيني الشيرازي ، ص89 .

2- الموقع الالكتروني لإذاعة طهران العربية .

3- تقويم الرضا .


أكتب تعليقاً