الشاعر ابن الصيفي

الشاعر ابن الصيفي

( … – 573هـ)

اسمه وكنيته:

هو شهـاب الديـن أبـو الفوارس ؛ سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي البغدادي ، وهو من ولد أكثم بن الصيفي ، ويقال له ( حيص بيص ) ، وقد كان عالماً فاضلاً لغوياً خبيراً بأشعار العرب .

وقد لُقِّب ” بحيص بيص ” لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمرٍ شديد ، فقال : ما للناس في حيص بيص فبقي عليه هذا اللقب ، ومعنى هاتين الكلمتين : الشدة والاختلاط .

 

قيل في حقه:

عدّه ابن خلِّكان والسبكي وغيرهما من فقهاء الشافعية، واستظهر آغا بزرك الطهراني وغيره تشيّعه، وعدّه صاحب « نسمة السحر » من شعراء الشيعة .

وقال ابن خلكان: ( كان فقيها شافعي المذهب تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان وتكلم في مسائل الخلاف إلا أنه غلب عليه الادب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه وأخذ الناس عنه أدباً وفضلاً كثيراً ) .

وقال اليافعي في ” مرآة الجنان وعبرة اليقظان “: ( كان وافر الأدب متضلعاً في اللغة بصيراً بالفقه والمناظرة ) .

 

أساتذته وتلامذته:

سمع ابن الصيفي من: أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي ، وأبي المجد محمد بن جَهْور .

وقد حدّث عنه: القاضي بهاء الدين بن شدّاد ، ومحمد ابن المنِّي .

 

من آثاره:

* ديوان شعر مطبوع .

* رسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منها .

 

من أشعاره:

1- قال في مدح أمير المؤمنين عليه السلام:

صـنـو النبي رأيـت قـافيـتي *** أوصاف ما أوتيت لا تسع 

فجعلت مدحي الصمت عن شرف *** كـل المـدائح دونـه يقع

مـاذا أقـول وكــل مـقـستـم *** بين الأفاضل فيـك مجتمع

2- وقال أيضاً في مدح أمير المؤمنين عليه السلام:

صـدوفٌ عن الـزاد الشـهيِّ *** رغيـبٌ إلى زاد التقى والفضـائلِ

جريءٌ إلى قول الصواب لسانه *** إذا ما الفتاوى أُفْحِــمَت بالمسائلِ

أعيدت له شمسُ الأصيلِ جلالةً *** وقد حال ثوب الصبحِ في أرضِ بابلِ

 3- وقال أيضاً:

ملكنا فكان  العفو  منّا سجيةً *** فلما ملـكتم سال  بالـدم أبطحُ

وحللتم قتل الأسـرى وطالما *** غدونا على الأسرى فنعفو ونصفحُ

وحسبكـم هذا التفاوت بيننا *** وكــل إناءٍ بالذي فيه ينضـح

وقصة هذه الأبيات ما رواه نصر الله بن يحيى ( أحد علماء السنة ) بقوله: رأيت في المنام علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت له: يا أمير المؤمنين أنت الذي قلت لقريش يوم فتح مكة من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن ، وفي قبال هذا الإحسان ماذا فعل ابنه بابنك ، فقال الإمام عليه السلام: أما سمعت أبيات ابن الصيفي ؟ فقال: لم أسمع ، فقال: خذ الجواب منه ، وما أن استيقظت من منامي حتى أسرعت إلى بيت ابن الصيفي فقصصت عليه الرؤيا فلما سمع منامي شهق من البكاء ، وقال: أقسم بالله أنني نظمت هذه القصيدة في الليلة نفسها ولم تخرج من لساني حتى الآن ولم أكتبها حتى الآن فأخذ ينشدني تلك الأبيات .

 

وفاته:

توفي ابن الصيفي في اليوم السادس من شهر شعبان من عام 573هـ ( وقيل 574هـ ) ببغداد ودفن في مقابر قريش .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- أدب الطف ج3 ص208 – 218 .

2- موسوعة طبقات الفقهاء ج6 ص109 – 110 .

3- الكنى والألقاب ج1 ص337 – 339 .

4- فيض العلام ص356 .

5- أعيان الشيعة ج7 ص227-230 .

6- وفيات الأعيان ج2 ص365 .

7- قاموس الرجال ج12 ص100 .


أكتب تعليقاً