الشاعر الامامي أبو محمد الصوري رحمه الله

الشاعر الامامي أبو محمد الصوري رحمه الله

( 339هـ – 419هـ )

 

اسمه ونسبه:

هو أبو محمد ؛ عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب بن غلبون الصوري ، ويلقب بابن غلبون ، فاضل شاعر أديب .

 

ولادته:

ولد الشاعر رحمه الله في مدينة صور بلبنان حوالي العام 339هـ .

 

من أقوال العلماء في حقه:

1- قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة: (( الصوري شاعر مطبوع على الإجادة في أكثر أبواب الشعر غزلاً وتشبيبًا ومديحًا ورثاءً ووصفًا وغير ذلك ، وشعره من ذلك السهل الممتنع يمتاز بجمال العبارة، ومتانة الديباجة ، مع ميل ظاهر إلى الإبداع والابتكار في المعاني )) .

2- قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: (( الشاعر المشهور ، أحد المحسنين الفضلاء المجيدين الأدباء ، شعره بديع الألفاظ ، حسن المعاني ، رائق الكلام ، مليح النظام ، من محاسن أهل الشام ، له ديوان شعر أحسن فيه كل الإحسان )) .

 

شعره:

جمع شعره بين جزالة اللفظ وفخامة المعنى ، وقد جمع ذلك في ديوان شعر له يحوي قرابة الخمسة آلاف بيت موزعة على أكثر من 513 مقطوعة يتراوح عدد أبيات الواحدة منها بين بيتين اثنين وخمسة وثلاثين بيتاً من الشعر . وتشهد تلك القصائد بتشيعه ، وقد عدَّه ابن شهر آشوب من شعراء أهل البيت عليهم السلام المجاهرين بتشيعهم .

 

من نماذج شعره:

قال في واقعة الغدير:

أبا حسن تبيّن غدر قوم *** لعهد الله من عهد الغدير

وقد قام النبي بهم خطيبًا *** فدل المؤمنين على الأمير

أشار إليه فيه بكل معنى *** بنوه على مخالفة المشير

فكم من حاضر فيهم بقلب *** يخالفه على ذاك الحضور

طوى يوم الغدير لهم حقودًا *** أنال بنشرها يوم الغدير

وقال في مدح آل البيت عليهم السلام:

آل النبي هم النبـي و إنمـا *** بالوحي فرّق بينهم فتفرقوا

أبت الإمامة ان تليق بغيرهم *** إن الإمامة بالرسـالة أليق

وقال في مدح أهل البيت عليهم السلام:

فهل ترك البين من أرتجيه *** من الأوّلين والآخرينا

سوى حب آل نبي الهدى *** فحبّهم أمل والآملينا

هم عدّتي لوفاتي هم *** نجاتي هم الفوز للفائزينا

هم مورد الحوض للواردين *** وهم عروة الله للواثقينا

هم عون من طلب الصالحات *** فكن بمحبّتهم مستعينا

هم حجّة الله في أرضه *** وإن جحد الحجّة الجاحدونا

هم الناطقون هم الصادقون *** وأنتم بتكذيبهم كاذبونا

هم الوارثون علوم النبي *** فما بالكم لهم وارثونا

وقال يرثي الشيخ المفيد أعلى الله مقامه :

تبارك من عم الأنام بفضله ***        وبالموت بين الخلق ساوى بعدله

مضى مستقلا بالعلوم محمد *** وهيهات يأتينا الزمان بمثله

 

وفاته:

توفي الشاعر رحمه الله في يوم الأحد التاسع من شهر شوال من عام 419هـ في مدينة صور بلبنان ، وعمره ثمانون عاماً أو أكثر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- الغدير ج4 ص222-231 .

2- نظرة إلى الغدير ص٩٦– 97 .

3- أدب الطف ج9 ص337- 342 .

4- أمل الآمل ج1 ص114– 116 .

5- أعيان الشيعة ج8 ص94– 99 .

6- وفيات الأعيان ج3 ص232- 235 .

7- الأعلام ج4 ص152 .

8- معجم المؤلفين ج6 ص173 .

9- الموقع الالكتروني لمركز الهدى للدراسات الإسلامية .

10- الموقع الالكتروني لمركز آل البيت عليهم السلام العالمي للمعلومات .


أكتب تعليقاً