الشاعر محمد بن هانئ الأندلسي رحمه الله

الشاعر محمد بن هانئ الأندلسي رحمه الله

( 326هـ – 362هـ )

 

اسمه ونسبه:

هو أبو القاسم محمد بن هانئ بن سعدون الأزدي الأشبيلي المغربي الأندلسي .

 

ولادته:

ولد الشاعر رحمة الله في عام 326هـ بإشبيلية .

 

من أحواله:

نشأ الشاعر رحمة الله في جو علمي أدبي وحصل له حظ وافر من الأدب ونبغ في الشعر وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارهم وحضر على علماء دار العلم بقرطبة فبرع بكثير من العلوم لاسيما علم الهيئة ، واعتبر في الأدب متقدماً حتى قيل ليس في المغاربة أفصح منه بل هو عندهم كالمتنبي عند المشارقة ، واتصل بالخلفاء والأمراء فأكرموه ، وشعره طافح بالتشيع والولاء لأهل البيت  عليهم السلام .

رحل رحمه الله إلى إفريقية والجزائر . ثم اتصل بالمعز لدين الله الفاطمي ، وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان ، مدة قصيرة . ورحل المعز إلى مصر بعد أن فتحها قائده جوهر فشيعه ابن هاني وعاد إلى إشبيلية فأخذ عياله وقصد مصر لاحقاً بالمعز ، فلما وصل إلى برقةَ قتل فيها غيلةً .

 

مما قيل في حقه:

1- قال في حقه الشيخ الحر العاملي قدس سره: (( فاضل شاعر أديب صحيح الاعتقاد )) .

2- قال عنه الشاكري في كتابه علي في الكتاب والسنة والأدب: (( شاعر معروف وعالم فاضل )) .

 

من شعره:

مما قاله ابن هانئ رحمه الله:

واعذر أمية إن تغـص بريقها *** فالمهل ما سقيته والغسلين

ألقت بأيدي الذل ملقى عمرها *** بالثوب إذ فغرت له صفين

قد قـاد أمرهم وقلَّـد ثغرهم *** منهم مهين لا يكاد يبـين

أبني لؤي أين فضل قديمكم *** بل أين حلم كالجبال رصين

نازعتم حق الوصـي ودونه *** حَرِمٌ وحِجرٌ مانعٌ وحُجونِ

ناضلتموه على الخلافة بالتي *** ردت وفيكم حدها المسنون

حرفتموها عن أبي السبطين عن *** زمع وليس عن الهجان هجين

لو تتقون الله لم يطمح لها *** طرف ولم يشمخ لها عرنين

لكنكم كنتم كأهل العجل لم *** يحفظ لموسى فيهم هارون

لو تسألون القبر يوم ضرحتم *** لأجاب أن محمدا محزون

ماذا تريد من الكتاب نواصب *** وله ظهور دونها وبطون

هي بغية أضللتموها فارجعوا *** في آل ياسين ثوت ياسين

ردوا إليهم حكمهم فعليهم *** نزل الكتاب وبين التبيين

البيت بيت الله وهو معظم *** والنور نور الله وهو مبين

والستر ستر الغيب وهو محجب *** والسر سر الوحي وهو مصون

وله أيضاً راثياً:

بأسيافِ ذاك البـغيِّ أولُ سلِّها *** أُصيبَ عليٌّ لا بسيفِ ابن ملجمِ

وبالحقـدِ حِقـدِ الجاهليةِ إنَّهُ *** إلى الآن لم يذهبْ ولم يتصــرمِ

وقد غصَّتِ البيداء بالعيسِ فوقها *** كرائـمُ أبنـاءِ النـبيِّ المكرمِ

فما من حريمٍ بعـدها في تحـرجِ *** ولا هتكُ سترٍ بعـدها بُمحـرمِ

 

وفاته:

توفي الشاعر رحمه الله قتيلاً على التشيع في اليوم الثالث والعشرون من شهر رجب المرجب من عام 362هـ بمدينة برقة . وعمره آنذاك لم يبلغ الأربعين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- كتاب علي في الكتاب والسنة والأدب ج4 ص97 – 98 .

2- كتاب أمل الآمل ج2 ص311 – 313 .

3- كتاب تأسيس الشيعة ص206 – 207 .

4- كتاب الأعلام ج7 ص130 .


أكتب تعليقاً