الشيخ عبدالحميد الجزيري عليه الرحمة

الشيخ عبدالحميد الجزيري عليه الرحمة

(1349هـ – 1410هـ)


أسمه و نسبه:

هو العلامة الشيخ عبدالحميد ابن الشيخ حسن بن عبدالمحسن الجزيري، ويرجع نسبه إلى سماحة الإمام الشيخ أحمد المتوج شيخ الشيعة ومرجعها في وقته.

مولده:

ولد الشيخ عليه الرحمة في 1349 هـ .

نشأته:

نشأ وتربى عليه الرحمة في ضل رعاية والده العلامة الشيخ حسن الجزيري ولا شك أنها كانت رعاية كريمة تعلم القراءة والكتابة وختم القرآن الكريم في نهاية العقد الأول من عمره تقريباً ، وفي العقد الثاني من عمره صعد المنبر الحسيني ودرس بعض المقدمات الحوزوية على يد والده ، وفي العقد الثاني تقريباً هاجر إلى النجف الأشرف، وألتحق بالحوزة العلمية ودرس على يدي أفاضل الحوزة العلمية حتى وصل البحث الخارجي وتتلمذ على أيدي أساتذة الحوزة العلمية كالمرجع الكبير الإمام الحكيم والمرجع الكبير الإمام الخوئي وغيرهما من عمالقة المجتهدين والمراجع، كما حضر في الأصول والفقه والتفسير وغير ذلك من الدروس الحوزوية، ويحتمل أنه قرر بعض دروس الإمام الخوئي في الفقه، كما أن له بعض الكتابات والبحوث في تفسير الآيات القرآنية ولعلها مما أستفادها من بحوث الأعلام في التفسير وبقي في النجف الأشرف مشتغلاً بتحصيل العلم وتدريسه وتتلمذ على يديه عدد من العلماء من دولة الخليج والعراق وإيران، ثم رجع إلى الأحساء إثر الأحداث التي حدثت في العراق عـام  1399هـ تقريباً. ولا شك أن رجوعه إلى وطنه يعد مكسبا وثروة لوطنه حيث قام بواجبه خير قيام من إمامة الناس في صلاة الجماعة و وعض الناس وإرشادهم من خلال محاضراته وتوجيهاته وغير ذلك من طرق وأساليب التوعية والإرشاد الديني. وكان متواضعا حليما كريما سخيا ومن صفاته أنه كان شديد الاحتياط في دينه ودنياه.

تحصيله العلمي:

لقد حاز الشيخ عليه الرحمة مرتبة عالية جداً في العلم والمعرفة حتى أصبح في طليعة علماء المنطقة. و كان رحمه الله يشار إليه بالبنان في قوة تحصيله العلمي وكان يدّرس في الحوزة العلمية بالنجف الأشر ف في الجامع الهندي أعلى الدروس الحوزوية مثل الكفاية والرسائل والمكاسب وغيرها من الدروس والبحوث العالية، وكان بالنجف الأشر ف يعقد مجالساً يوم الجمعة تحضره العلماء الأعلام وبعض المجتهدين الكبار حيث يقيم فيه تعزية الإمام الحسين عليه السلام ثم بعد التعزية يتحول المجلس إلى مجلس علمي حيث تثار المناقشات والإشكالات بين العلماء فلا ينتهي ذلك المجلس إلا بالفائدة وثروة علمية.وقد أطلق عليه الرحمة من علماء النجف الأشرف لقب “آية الله”، وأطلق عليه بعض العملاء النجفيين لقب مفخرة الأحساء، و لاشك أن هذه الألقاب لا تطلق إلا على من يستحق ، وبالذات إذا صدرت من بعض علماء النجف الأشرف إذا فلم تطلق عليه الألقاب إلا لغزارة علمه وأعترف أهل الفيلة له بالفضل وكان يلجأ إليه في حل المسائل المستعصية والإشكالات ولا سيما في الأحساء وفي موسم الحج كما شوهد في مواسم الحج كان يرجع إليه في حل الإشكالات والمسائل الدقيقة ، و لاشك أن هذه الأمور تؤكد على غزارة علمه عليه الرحمه.

خطابته:

كان عليه الرحمة خطيباً من الطراز الأول وتلاحظ غزارة علمه في خطابته أيضاُ وكان واعضاً ومرشداَ عظيماً وكانت موعظته تؤثر في القلوب لأنه من المتعظين الأخيار.وكان يجيد الشعر إلا أنه كان قليل الرواية للشعر فلا يقوله إلا نادراً فلا توجد له إلا قصائد قليلة منها في رثاء النبي وآله و ألإمام الحسين عليه السلام ومدح أمير المؤمنين في عيد الغدير وفي مولد الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف.

وفاته:

توفي الشيخ عليه الرحمه يوم السبت في الخامس عشر من جمادى الآخر من عام 1410هـ ودفن في جنة البقيع بالمدينة المنورة بجوار الأئمة عليهم السلام وذلك بناء على وصيته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/ تقويم الرضا 1427هـ


أكتب تعليقاً