الشيخ عبدالكريم الممتن عليه الرحمة

الشيخ عبدالكريم الممتن عليه الرحمة

( 1304هـ – 1375هـ )

 

اسمه ونسبه:

هو الشيخ عبدالكريم بن الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن الشيخ أحمد الممتن الأحسائي الجبيلي .

 

ولادته:

ولد الشيخ عليه الرحمة بقرية الجبيل وهي إحدى قرى مدينة الأحساء في عام 1304هـ .

 

نشأته وحياته:

نشأ الشيخ عليه الرحمة في مسقط رأسه قرية الجبيل وبها ترعرع ، فدرس المقدمات على يد والده الشيخ حسين ، وسافر مع والده إلى مكة المكرمة عام 1316هـ حين كان عمره ( 12 ) سنة ، وهناك توفي والده ودفن في ( مقابر فخ ) ، ثم رجع ليكمل دراسته في الحوزة العلمية بالهفوف ، بعد ذلك هاجر عليه الرحمة إلى النجف الأشرف للتزود من العلم ، فحضر هناك لدى جملة من كبار علمائها .

وبعد أن أخذ قسطاً وافراً من العلم ، وأصبح في عداد العلماء الكاملين عاد إلى مسقط رأسه قرية الجبيل ، وأصبح وكيلاً شرعياً عن استاذه المرجع الكبير السيد محسن الحكيم قدس سره . وقد وصفه من عاصره بأنه كان غزير العلم جليل القدر، فقيهاً عارفاً متفوقاً في الكثير من العلوم ، سيما النحو ، والمنطق والفلسفة والكلام والفلك ، وكان قوي الحجة ، سريع البديهة، فصيحاً منطقياً متكلماً ، وكان مجلسه لا يخلو من المباحثات العلمية ، وكان عليه الرحمة أستاذاً بارعاً تخرج على يديه عدد من رجال الدين الأفاضل .

ومن حين عودته عليه الرحمة اشتغل برعاية شؤون المؤمنين في الأحساء ، فكان يتردد على بعض القرى بشكل دوري ، ويمكث خلال زيارته لهذه القرى بضعة أيام ، فينزل في بيوتات أعيان البلدة ، ويتصدى خلال إقامته للإجابة على الأسئلة الدينية ، كما يقوم بإجراء العقود ، وتقسيم المواريث ، وغيرها من الأمور التي تهم المؤمنين .

 

من أساتذته:

1- والده الشيخ حسين الممتن .

2- الشيخ موسى أبي خمسين الأحسائي .

3- السيد ناصر الأحسائي ( المتوفى 1358هـ ) .

4- السيد محسن الحكيم ( المتوفى 1390هـ ) .

 

من تلامذته:

1- الشيخ حسن بن عبد المحسن الجزيزي ( المتوفى 1403هـ ) .

2- أخوه ، الشيخ عبدالرحيم الممتن ( المتوفى 1388هـ ) .

3- الشيخ حسين بن حسن الشايب العمراني ( المتوفى 1377هـ ) .

4- الملا محمد بن حسين المبارك ( المتوفى 1410هـ ) .

 

شعره:

لقد ضاع أكثر شعر الشيخ عبدالكريم ، شأنه شأن غيره من شعراء هذه المنطقة للظروف القاسية التي مرت بها ، ولعدم وجود من يهتم لمثل هذا التراث ـ إلا ما قل – .

ومما قاله عليه الرحمة يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه:

سل غالبا ما بال غلب كماتها *** ذلت وليس الذل من عاداتها

ما للضياغم من بني عمر والعلى *** قعدت فناح الضيم في ساحاتها

هل كيف تضرع خدها لطليقها *** وهي التي ما أضرعت لعداتها

أترى عراها الجبن حاشا عصبة *** ما عصبت بسوى اللوا جبهاتها

ما عذرهم لا شب منهم ناشئ *** إن لم يشبوا في الوغى شعلاتها

وسمت أمية أنفها في مرفق *** سمة العبيد به على ساداتها

حشدت به أبناء حرب جندها *** وعلى ابن أحمد ضيقت فلواتها

فهناك صاح بصحبة فتنادبت *** وتواثبت كالأسد من غاباتها

وتمايلت شوقا إلى ورد الردى *** بحشاشة أورى الظما قبساتها

صفقت لهم سمر الرماح وغنت البيض *** الصفاح فرجعت نغماتها

عشقت نفوسهم الهياج كأنما *** هي غادة تختال في جلواتها

عقدت على البين النكاح وطلقت *** دون ابن بنت محمد لذاتها

من فوق خيل كالنعام تخالهم *** أشد العرين تسنموا صهواتها

غلب كماة لو يغالبها القضا *** لقضى عليه الحتف لدن قناتها

ومما قاله في ذكر أهل البيت عليهم السلام:

إنها دار غرور طبعها الغدر *** والمكر فبعدا وانتزاحا

أو لم تسمع بما قد صنعت *** ببني أحمد لم تخش افتضاحا

شتتهم فرقا واجترحت *** سيئات تملأ القلب جراحا

صوبت فيهم سهاما لم تصب غير *** قلب الدين واستلت صفاحا

أظهرت أبناؤها ما أضمرت *** واستباحوا كل ما ليس مباحا

وقال مؤرخا هدم قبور أئمة البقيع عليهم السلام:

لعمرك ما شاقني ربرب *** طفقت لتذكاره أنحب

ولا سح من مقلتي العقيق *** على جيرة فيه قد طنبوا

ولكن شجاني وفت الحشا *** أعاجيب دهر بنا يلعب

وحسبك من ذاك هدم القباب *** فذلك عن جوره يعرب

قباب برغم العلى هدمت *** وهيهات ثاراتها تذهب

إلى م معاشر أهل الإبا *** يصول على الأسد الثعلب

لئن صعب الأمر في دركها *** فترك الطلاب بها أصعب

أليس كما قال تاريخه *** بتهديمها انهدم المذهب

 

وفاته:

توفي الشيخ عليه الرحمة في مسقط رأسه قرية الجبيل بالأحساء ودفن فيها ، في ليلة الجمعة الثاني عشر من شهر رجب المرجب من عام 1375هـ .

وقد رثاه تلميذه الشيخ حسن الجزيري بقصيدة جاء فيها:

أوقر سمع الدين خطب عظـيم *** أورى بقلب الدين نار جحيم

وفادح هد رواسـي الهـــــــدى *** وزعزع البيت وركن الحطيم

وقد رثاه أيضاً الملا أحمد بن محمد الرمل بقصيدة جاء في مطلعها:

لقد بات قلبي في أسى وشجون *** لفقد أخ في الدين خير قرين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر/

1- مستدركات أعيان الشيعة ج2 ص160 – 161 .

2- بعض مواقع الانترنت .

تعليق واحد على (الشيخ عبدالكريم الممتن عليه الرحمة)

  1. عن الشيخ عبد الكريم الممتن:

    حمة الله عليك ياجدي الشيخ عبد الكريم الممتن
    ورحمك الله ياعمي الشيخ عبدرحيم الممتن
    غمد الله الرواحكم في جنات النعيم
    اللهم صلي على محمد وعله ال محمد


أكتب تعليقاً