الشيخ فضل الله النوري قدس سره

الشيخ فضل الله النوري قدس سره

(1259هـ – 1327هـ )

 

اسمه ونسبه:

الشيخ فضل الله بن الملا عباس النوري .

 

ولادته:

ولد الشيخ قدس سره في الثاني من شهر ذي الحجّة الحرام من عام 1259هـ في إحدى قرى مازندران الإيرانية .

 

من أحواله:

تلقّى الشيخ قدس سره دراساته الأوّلية في مدينة نور في مازندران ، ثمّ سافر إلى طهران وبعدها إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته العليا وهو لا يزال في عنفوان الشباب وفي أوائل العقد الثالث من عمره ، وقد تتلمذ فيها على كبار العلماء كالسيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالشيرازي الكبير ، والشيخ حبيب الله الرشتي .

وبعد أن سافر أستاذه السيّد محمّد حسن الشيرازي قدس سره إلى مدينة سامراء في عام 1291هـ ، ارتحل الشيخ قدس سره إلى سامراء بصحبة خاله الشيخ حسين النوري الطبرسي ، ثمّ انتقل في عام 1303هـ إلى طهران واستقرّ بها .

لقد كان الشيخ قدس سره معارضاً لحركة المشروطة في إيران وذلك لِما رأى فيها من أضرار ونوايا بعض القائمين عليها ضد الإسلام والمسلمين ، وسعيهم نحو علمنة البلاد . وعنه اشتهرت جملة : « المشروطة ليست مشروعة » .

ونتيجة معارضته المستمرة أُلقي القبض عليه وأُجريت له محاكمة صورية ، فحكمت عليه المحكمة بالإعدام . وقد أثار إعدامه صدمةً في نفوس العلماء لاسيما المؤيدين منهم لحركة المشروطة إذا بينت لهم الوجه الحقيقي للسلطة وأن هذه المشروطة لم تكن التي كان ينادون بها ؛ لذا تخلى بعض العلماء عنها .

 

من أساتذته:

1- السيّد محمّد حسن الشيرازي ، المعروف بالشيرازي الكبير .

2- الشيخ حبيب الله الرشتي .

3- الشيخ راضي من آل خضر النجفي .

 

من تلامذته:

1- الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي .

2- السيّد حسين الطباطبائي القمّي .

 

من أقوال العلماء في حقه:

1- قال في حقه خاله الشيخ حسين النوري الطبرسي قدس سره في مقدّمة كتابه “شجرة طوبى”: (( عالم فاضل ، ومجمع المحاسن والفواضل ، مالك أزمة الفروع والأُصول ، والآخذ بنواصي المعقول والمنقول ، علم الأعلام والحبر القمقام ، ابن أختنا المفخم الشيخ فضل الله النوري )) .

2- قال في حقه أُستاذه الشيخ حبيب الله الرشتي قدس سره: ((الشيخ فضل الله – له فضله وعلاه – فقد أتعب نفسه وعرق جبينه، في تحصيل القواعد العلمية، والأصول الاجتهادية، التي يدور عليها مدار الاجتهاد وبها يصح أعمال العباد . حضر لديّ ولدى الأساتيذ العظام ، والأساطين الكرام ، شطراً وافياً من الزمان ، ودهراً طويلاً كافياً من الأوان ، فبلغ بحمد الله مناه ، وصار عالماً ربّانياً ، وعلماً حقّانياً ، مجتهداً ماهراً ، متبحّراً كاملاً ، جامعاً للمعقول والمنقول ، فحقيق أن يرجع إليه عباد الله المؤمنين في أمور دينهم، وينقادون إليه فيما يتعلق بآخرتهم ودنياهم )) .

3- قال في حقه الشيخ عبد الحسين الأميني قدس سره في كتابه ” شهداء الفضيلة “: (( قفل شيخنا المترجم له إلى طهران ، ولم يبرح بها إماماً وقائداً روحياً ، وزعيماً دينياً ، يعظّم شعائر الله ، وينشر مآثر دينه ، ويرفع أعلام الحقّ ويبرز كلمة الحقيقة ، حتّى حكمت بواعث العيث والفساد ، بعدما جابه الإلحاد والمنكر زمناً طويلاً )) .

 

من مؤلفاته:

* كتاب درر التنظيم .

* كتاب الصحيفة المهدوية أو القائمية .

* رسالة حرمة الاستطراق إلى مكّة عن طريق جبل .

* رسالة تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل .

* رسالة في قاعدة ضمان اليد .

* رسالة المشتق .

 

استشهاده:

تم تنفيذ حكم الإعدام في الشهيد الشيخ النوري قدس سره في ساحة المدفعية بطهران في اليوم الثاني عشر (أو الثالث عشر)من شهر رجب المرجب من عام 1327هـ ، ودُفن قدس سره في صحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام بمدينة قم المقدّسة .

وقد رثاه بعض الشعراء والأدباء ، ومنهم السيد أحمد الرضوي البيشاوري بقوله:

لا زال من فضل الإله وجوده *** جود يفيض على ثراك همولا

روى عظامك وابل من سيبه *** يعتاد لحدك بكرة وأصيلا

تلكم عظام كدن أن يأخذن من *** جو إلى عرش الإله سبيلا

همت عظامك أن تشايع روحها *** يوم الزماع إلى الجنان رحيلا

فتصعدت معه قليلا ثم ما *** وجدت لسنة ربها تبديلا

فالروح ترقى والعظام تنزلت *** كالآية اليوحى بها تنزيلا

آمنت إذ حادوا برب محمد *** وصبرت في ذات الإله جميلا

خنقوك لا حنقا عليك وإنما *** خنقوك كي ما يخنقوا التهليلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- فهرس التراث ج2 ص253-254 .

2- دور علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار ص43 .

3- رسالة في قاعدة ضمان اليد ، مقدمة المحقق ص 3 – 16 .

4- الموقع الالكتروني لمركز آل البيت عليهم السلام العالمي للمعلومات .


أكتب تعليقاً