الشيخ كاظم السبتي عليه الرحمة

الشيخ كاظم السبتي عليه الرحمة

( ١٢٥٨ه‍ـ – ١٣٤٢ه‍ـ )

 

اسمه:

هو الشيخ كاظم بن الشيخ حسن بن عليّ بن سبتي النجفي السهلاني الحميري ، خطيب شهير وعالم فاضل وشاعر أديب .

 

ولادته:

ولد الشيخ عليه الرحمة في مدينة النجف الأشرف في عام ١٢٥٨ه‍ ( وقيل 1265هـ ).

 

من أساتذته:

الشيخ محمّد حسين الكاظمي .

الشيخ لطف الله المازندراني .

الشيخ محمّد طه نجف .

 

من مؤلفاته:

1- الروضة الكاظمية في مدح ورثاء أهل البيت عليهم السلام .

2- منتقى الدرر في النبيّ وآله الغرر .

 

قيل في حقه:

يقول الشيخ محبوبة في كتابه " ماضي النجف وحاضرها " : ( هو زعيم البيت والباني لمجده والغارس لنبعته وهو أول من عرف بالنجف واشتهر بها ، كان والده رجلاً فقيراً ذاكراً لم تكن له سمعة ولا معروفاً بين أقرانه وولده المترجم أشهر منه كسا بيته سمعة وجعله في مصاف البيوت الأدبية ) .

 

شعره:

لقد كان العلامة الشيخ السبتي شاعراً بارزاً أحرز إعجاب الأدباء والباحثين ، وقد قوم شعره الإمام كاشف الغطاء في تقديمه لديوان " سحر بابل وسجع البلابل " بقوله : ( وله ديوان شعر كبير أكثره من السلس الجاري وفيه مقدار من الحسن الجيد ، وقد وقفت عليه فرأيت أكثره فيما هو نعم الزاد والذخيرة له من مدائح النبي المختار وأهل بيته الأطهار ومراثيهم وأنواع النياحات عليهم بأوزان مختلفة وطرق متعددة ) .

وقد ذكر الخاقاني في " شعراء الغري " إن ديوان الشيخ السبتي يقع في ستة آلاف بيت من الشعر وقد رتب على حروف المعجم وجاء في أوله من حرف الهمزة قوله :

ضاقت بك الدنيا فهل لك ملجأ *** تأوي به عنها فانك ملجأ

جاء معظمه في مدح ورثاء النبي وأهل بيته عليهم السلام ، بالاضافة لبعض العلماء والأعيان .

ومما قاله الشيخ عليه الرحمة في رثاء سيد الشهداء عليه السلام :

أطـيبة بـعدها لا طبت عيشاً *** وكنت حمى الورى وهي الحماة

وكـنت سـما العلى وبنو علي *** بـدور هـدى بأفقك ساطعات

أُبـاة سـامها الـحدثان ضيماً *** ولـم تـهدأ على الضيم الأباة

أتـهجر  دار هـجرتها فتقوى *** وتـأنس بـالطفوف لـهم فلاة

بـدت فـتأججت حرباً لحرب *** ضـغائن في الضمائر كامنات

يـخوض بها ابن فاطمة غمارا *** تـظل بـها تـقوم السابحات

أصيب وما مضى للحتف حتى *** تـثلمت الـصفاح الـماضيات

وقـد ألـوى عن الدنيا فظلت *** تـنوح بـها عـليه النائحات

تـعج الـكائنات عـليه حزناً *** وحـق بـأن تـعج الـكائنات

إلـى جـنب الفرات بنو علي *** قضت عطشاً ألا غاض الفرات

تـسيل دمـاؤها هدراً وتمسي *** تـغـسلها الـدماء الـسائلات

وتـنبذ في هجير الصيف عنها *** سـل الرمضاء وهي بها عراة

 

وفاته:

توفي الشيخ عليه الرحمة في مسقط رأسه مدينة النجف الأشرف في ليلة الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة 1342هـ ، ودفن بالصحن الشريف في الجهة الشرقية من باب القبلة .

وقد رثاه عدد من الأدباء والشعراء ، فمن ذلك ما رثاه ولده الشيخ حسن :

مـنابر الـدين فـي مآتمها *** تـنوح حـتى قـيام قائمها

تـبكي على فيلسوفها أسفاً *** من يرشد الخلف في مآتمها

تـندب قـوّامها التقى أسىً *** لما هوى اليوم عن قوائمها

ظـلّت فـرادى بـه مشتتةً *** تندب شجواً من بعد ناظمها

فـقال مـذ أعولت مؤرخها *** ( عزّ عزاها بعد فقد كاظمها )

كما رثاه الخطيب الشيخ محمد علي اليعقوبي بقصيدة جاء مطلعها :

أيّ فـؤاد عـليك لـم يذب *** وأيّ عـين بالدمع لم تصب

فـيا لرزء عن مثله عقمت *** أمُّ الـخطوب العظام والنوب

أدمى عيون بني النبي أحمد *** والصهر علي والعترة النجب

ورثاه الشيخ مهدي الحجار فقال :

لم تحي يامرء في سمع وفي بصر *** ألا لـتحيي مـنك الـقلب بالعبر

هـما دلـيلاك ان الدهر ذو غير *** وان أجـالنا تـأتي عـلى قـدر

هـل بعد كاظم ذو وعظ مواعظه *** فـي القلب تثبت مثل النقش في

يـا واعـظاً أصبحت فينا منابره *** كـأنها الـفلك الـخالي من القمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- أعيان الشيعة 9/5 .

2- سحر بابل وسجع البلابل ص287 .

3- خطباء المنبر 1/57 .

4- شعراء الغري 7/150 .

5- ماضي النجف وحاضرها 2 / 339 .

6- معارف الرجال 2/165.


أكتب تعليقاً