الشيخ محمد صالح المازندراني قدس سره

الشيخ محمد صالح المازندراني قدس سره

( 1297هـ – 1391هـ )

اسمه ونسبه:

هو الشيخ محمد صالح بن الميرزا فضل اللّه بن محمد حسن الحائري الكوهستاني المازندراني السمناني البهشهري .

 

ولادته:

ولد الشيخ قدس سره في قرية كوهستان التي تبعد ستة كيلو مترات عن بهشهر في مازندران ( وقيل أن مولده في مدينة كربلاء بالعراق ) في عام 1297هـ .

 

حياته:

نشأ الشيخ قدس سره في مدينة كربلاء على والده فضل اللّه ، وأخذ المقدمات والأدب وغيرها على بعض العلماء . بعد ذلك قصد قدس سره مدينة النجف الأشرف ، فحضر البحوث بعض علمائها كالشيخ حسين الخليلي ، والشيخ محمد كاظم الخراساني . وفي عام 1324هـ توجه إلى مدينة مازندران ، فدرّس وألّف ، و بذل نشاطاً واسعاً في الإرشاد والتوجيه فيها . بعد ذلك انتقل قدس سره إلى مشهد ، فواصل بها التدريس والتأليف وبث الوعي في صفوف الناس.

ولكون الشيخ قدس سره من المعارضين لشاه إيران آنذاك ، تم إبعاده إلى مدينة سمنان ، فأقام بها ، متصدياً لمسؤولياته الدينية ، و صار من العلماء البارزين فيها ، وعاد بعد فتره إلى خراسان فواصل نشاطه فيها .

 

من أساتذته:

1- والده فضل اللّه .

2- الشيخ علي الحائري ، المعروف بسيبويه .

3- الشيخ عباس الحائري ، المعروف بالأخفش .

4- الشيخ حسين الخليلي .

5- الشيخ محمد كاظم الخراساني .

 

من أقوال العلماء في حقه:

1- قال عنه الشيخ جعفر السبحاني في كتابه موسوعة طبقات الفقهاء: (( كان فقيهاً إمامياً ، أصولياً ، شاعراً ، مؤلفاً ، من علماء عصره البارزين )) .

 

من مؤلفاته:

* العمل الصالح ، في الفقه بالفارسية .

* الباقيات الصالحات في الأحكام المنصوصة .

* الذروة في الفقه الاستدلالي .

* الحياة الطيبة ، وهي رسالة في حرمة البقاء على تقليد الميت .

* سبائك الذهب في شرح الكفاية في أصول الفقه .

* سبيكة الذهب ، وهي منظومة في نظم الكفاية المذكورة .

* حجية الاستصحاب .

* الدين القويم في ربط الحادث بالقديم .

* الإيمان باللّه في أدلة إثبات الواجب .

* اللوح المحفوظ بالفارسية .

* تفسير سورة الفاتحة .

* ظلامة العترة الطاهرة .

* الانتصار لأهل البيت .

* الصحيفة السجادية السادسة .

* شرح دعاء السحر .

* ديوان الأدب .

* ديوان شعر بالفارسية .

* البديعية الميمية .

 

شعره :

كان شعر الشيخ قدس سره متين البناء ، قوي السبك ، متنوع في معانيه ، جزل في ألفاظه ، ترق عبارته وتلين لغته وتحتفي ببعض أساليب البيان والبديع .

ومن نماذج قصائده:

1- مما قال في مدح رسول الله صلى الله عليه وآله:

هل طـابَ مـن إِضمٍ نَقـا يَبْريـنـي *** أم شفرُ ريـمٍ صريـمُهـا يَبْريـني؟

أم هل ثَنَتْ أثَلات كـاظـمةٍ صَبًا *** فلَهُنَّ رنَّاتٌ كـمـثلِ رنـيـنــــــــــي؟

أم للقَوام المستقـيـم بها انحنى *** ظهـري انحنـاءَ شظيَّةِ العُرْجون؟

أم رفرفتْ طـيرُ النفـوس بــلَعْلَعٍ *** فَزَعًا إلى طـاووسِ عـلـيّيـــــــن؟

أم شمَّ رأسـي مـن رُبَا سلعٍ شَذَا *** رَيْطِ الجآذر فـوقَ لاذ الصـيــن؟

أم من دمي صِيغ العقيقُ بسفحه *** فاحمرَّ مـنه بـيـاضُ درِّ يمـيني؟

أَرَجٌ إذا شمَّتْهُ أثلةُ ضـــــارجٍ *** نَطقَتْ ويـنشـر رمَّةَ الـمدفــــــــــون

ثَمَدٌ يـنضُّ برشحةٍ يُحـيى بـهـا *** مـن عـيـنِ خضرٍ أَلِفُ الـيـاسـيــن

إن مـرَّ في حلق الخَليِّ مذاقُه *** سيراهُ شهدَ العـاشقِ المسكـيـن

لو نال « رسطاليسُ » جوهـرَ تُربهـا *** لأصـاب سرَّ الكون والكيـنون

يـزدان مفتخرًا بـمسّ تـرابـهـا *** أكـيلُ « جـمشـيـد » و« أفريـدون »

لو حـلَّ أكْلُ الطِّيـن لـم أتعـدّه *** بـالمسك ، كيف يحِلُّ حكمُ الطّيـن؟

منهـا فُتَاتُ الـمسك في رضراضةٍ *** مـن عـنـبر للضّحْضَحِ المسكون

2- مما قال في مدح المدفونين في بقيع الغرقد:

هـم خيرة الأوتاد تلقى خَضرها *** فيـهم وشمعون الصـفا ويسوعهـا

وصـفـيَّهـا ونجـيَّهـا ووفـيَّهـــــــــــا *** وولـيَّهـــا وعـلـيَّهـا ورفـيعَهــــــا

ولُبـابـهـا وعُبـابَهـا وقِبـابـهـــــــــا *** ورؤوسَ أبرار العبـاد وبُوعَهــــــا

نجـبـاءهـا نقبـاءَهـا أدبـاءَهــــــا *** نظـم الـتُّقى أفرادهـا وجـمـوعَهـا

والـحـرّتـان وواعـرٌ ووعـير قــــد *** أبـدت لـحـرمة مـا نـووه بُخـوعَهــا

عـرفت ولاءهـم بعهدٍ ســـــــــابقٍ *** أولى لهـا مَلِكُ العـلا تـرفـيعَهـا

شُدَّت بحـبل الله إذ شُدَّت بهـا *** سفـنُ النجـاة وشـرعهـا وشـريعهـا

السـادةُ الغُرُّ الـمـيـامـيــــن الأُلَى *** خُلِق العـوالـمُ كلُّهـا لـتُطـيعهـا

هـم فِطرة الله الـتي فطر الـورى *** ولأجلهـا جعـل الصّفـيَّ بـديعهـا

والصبغة الحسنى التي طُبِعت بها *** السبعُ الطباق فزيَّنت تطبيعَها

والـذَّروة العـلـيـا فلا يرقى لهـــا *** الطـيرُ مـجـدولُ الجنـاح نصـيعُهـا

والعروةُ الوثقى التي هي لا انفصا *** م لها فما مُسْتَمْسِكٌ مقطوعها

 

وفاته:

توفي الشيخ قدس سره في اليوم الرابع عشر من شهر ربيع الأول من عام 1391هـ في مدينة سمنان بإيران ، بعد أن عانى المرض ، ثم نقلت جنازته إلى مدينة مشهد حيث دفنت بمشهد الإمام الرضا عليه السلام في رواق دار السيادة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- موسوعة طبقات الفقهاء ج14 ص736 – 738 .

2- الذريعة ج3 ص75 – 76 ، ج7 ص120 ، ج12 ص125 ، ج18 ص376 .

3- الموقع الإلكتروني لمعجم البابطين لشعراء القرن الرابع عشر .

4- الموقع الإلكتروني للعتبة الرضوية المقدسة .

5- تقويم الرضا .


أكتب تعليقاً