الشيخ والشاعر علي الدندن عليه الرحمة

الشيخ والشاعر علي الدندن عليه الرحمة

(1325هـ – 1412هـ)

 

اسمه:

هو الشيخ علي بن علي بن أحمد الدندن الأحسائي .

 

ولادته:

ولد عليه الرحمة في مدينة المبرز بالأحساء في 1325هـ. .

 

نشأته وتعليمه:

تلقى الشيخ مبادئ القراءة والكتابة في سن مبكرة في الكتاتيب فتعلم القرآن الكريم المعرب ، وبعدها اهتم والده بتوجيهه لدروس الحوزة العلمية بالأحساء ، فدرس المقدمات الحوزوية وكتاب ” فرائد الأصول ” وكتاب ” كفاية الأصول ” وكتاب ” المكاسب ” ، على يد بعض علمائها كالسيد محمد العلي السلمان .

وفي العام 1379هـ بدأ الشيخ عليه الرحمة رحلاته الروحانية لزيارة العتبات المقدسة في العراق وإيران متردداً على المشاهد المشرفة للنهل من علمائها الأعلام ، وفي العام 1388هـ وبعد انقضاء زيارة مولانا الامام الرضا عليه السلام كرّ راجعاً إلى جوار أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف وأستقر فيها ، وحضر البحث الخارج لدى لفيف من علمائها أمثال السيد الخوئي ، وقد مارس الشيخ تدريس العلوم الدينية ، فتخرج على يديه العديد من رجال الدين والأدب من أمثال كالسيد ناصر بن السيد هاشم العلي . بعد ذلك عاد إلى الأحساء بعد أن حاز على رتبة عالية من العلم والمعرفة ، فاشتغل بخدمة المؤمنين وعظاً وإرشاداً . وقد خلف آثاراً علمية ، وتعليقات فقهية متفرقة ، ومنظومات أدبية .

 

من أساتذته في الأحساء:

1- السيد محمد العلي السلمان .

2- الشيخ محسن الخليفة .

3- السيد هاشم العلي .

 

من أساتذته في العراق:

1- السيد أبو القاسم الخوئي .

2- السيد المستنبط .

 

من تلامذته:

1- السيد ناصر بن السيد هاشم العلي .

2- الشيخ علي بن يوسف الدندن .

3- الملا ناصر بن عيسى الراشد .

 

الإنتاج الشعري:

له قصائد مخطوطة. المتاح من شعره قصائد قصار قالها في مديح علماء زمانه ، ورثائهم ، وذكر آل البيت عليهم السلام والإشادة ببطولاتهم وتضحياتهم . نفسه الشعري قصير ، وقد نظم على الموزون المقفى ، في عبارات تقريرية واضحة المعنى والمرمى .

ومن أمثلة قصائده:

1- ما قال في قصيدة ” أجلُّ رزيّة ” وهي في رثاء الشيخ موسى أبي خمسين عليه الرحمة:

خرسَ اللسـانُ ولــم يحِرْ لجـوابـــهِ *** مَنْ للجَنـان مُعبِّرًا عـمّا بـــــــــهِ؟

حدثتْ أجلُّ رزيّـةٍ بـمعـــــــــــــــظَّمٍ *** لـم أدرِ مـا يُجـدي لـبثِّ مُصـابــه

ظهــرتْ مـنـاقبُ طبّقتْ آفـاقَهـــــــا *** والجزءُ مـنهـا لـم تقـم بحسـابـه

مـاذا تقـول نُعـاتُه فــي نعـيــــــــــه *** والعـالِم العَمّال لا يُدرى بـــــــه

وعليه شَجْوًا في المدارس أصبحتْ *** تـنعى فـنـونَ العـلمِ مَعْ طلاّبــه

يـا قـاصــدًا بحـــــــــــــرًا لـه متطلّبًا *** سـيلَ النـوالِ مؤمّلاً لشـرابـــــه

لـو شمْتَ أوديةً لســــــــــيْل فدائهِ *** أروتْ ظَمـاءك هاطلاتُ سحـابــه

2- وما قال في قصيدة ” هيّمت أفئدةً ” وهي في رثاء السيد ناصر هاشم الموسوي عليه الرحمة:

هـيّمتَ أفئدةَ الأنـامِ فهـامـــــــــــوا *** فعـلـيكَ مـنهـــــــــم عَبرةٌ وسلامُ

كـيف السلـوُّ وفـي فؤادي حــــرقةٌ *** فـي كلّ آنٍ بـــــــي يشَبُّ ضِرام

يـا غائبًا وخـيـالُه فـي خـــــــاطـري *** ما دمتُ في كـنف الحيـاةِ أُشــام

إن قـامتِ «الأحسـا» عـلـيكَ مآتـمًا *** فعـليكَ في الستّ الجهاتِ تُقـام

لـو أنهـم مـاتـوا لـمـوتكَ لـم يـكــــنْ *** عَطبًا ففقـدانُ الأحـبّةِ ســـــــام

لا سـيَّمـا فقـدانُ مــــــــــــــثلِكَ إنه *** شمسُ العـوالـمِ عـالــــــمٌ عَلاّم

يـا نـاصرَ الإسـلامِ هــل مـن نـــاصرٍ *** للـديـن فـي هـذا الوجودِ يُشام؟

غِيضتْ بحـــارُكَ والأنـــامُ سـواغبٌ *** قـد شفّهـا للعذبْ فــــــــيكَ أُوام

سارت ملائـكةُ الرضــا بسـريـركَ الْـ *** محـمـولِ مـا سـارت به الأقــوام

حـمـلـوه والأنــوارُ مُحـْدقـةٌ بــــــــهِ *** فـي طـيّه الإيـمـــــانُ والإسلام

وبدتْ على الأرض السَّـما محمولةً *** عجـبًا أتـمشي بـالسَّما الأقـدام؟

يــا قبرَه مـاذا حـويـتَ كـأنمــــــــــا *** بفِنـائكَ الرسلُ الكرام أقـامـــــوا

والعـدلُ والـتـوحيد فيكَ وفيك للشْـ *** شَرْعِ الشـريف قـواعـدٌ ودِعـــام

واحُزنَنـا فـيـكَ اختفْت أنــــوارُ مَــن *** عـن وصـفه قـد كلّتِ الأوهــــام

نـورٌ عـلى الـدنـيـا أطلَّ فأشــرقتْ *** ثـم اختفى فـاسـودّتِ الأيــــــام

 

وفاته:

توفي عليه الرحمة في مدينة المبرز بالأحساء في اليوم الثاني والعشرون من شهر جمادى الأولى من عام 1412هـ ، وقد أقيمت له مجالس العزاء في النجف الأشرف والأحساء .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- تقويم الرضا 1429هـ .

2- موقع معجم البابطين لشعراء العربية الالكتروني .