الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي رضوان الله عليه

الصحابي سليمان بن صرد الخزاعي رضوان الله عليه

(28 قبل الهجرة – 65هـ )

 

اسمه :

هو أبو مطرف ؛ سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي.

 

ولادته :

ولد رضوان الله عليه في عام 28 قبل الهجرة ، في اليمن .

 

صحبته للنبي صلى الله عليه وآله :

صحب النبي صلى الله عليه وآله بعد أن أسلم على يديه ، وكان اسمه في الجاهلية ” يسار ” ، فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله بعد إسلامه ” سليمان ” .

كما اشترك في بعض غزواته صلى الله عليه وآله ، كغزوة الخندق ، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله رحل إلى الكوفة ، وسكن فيها .

 

صحبته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :

كان من أوائل الصحابة الذين بايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد مقتل عثمان ، واشترك معه في معركة صفين ، وكان أحد أُمراءها البارزين ، وقد قتل فيها أحد أبرز فرسان جيش معاوية ، وهو: حَوشب ذو طليم .

 

أخباره رضوان الله عليه :

كان أحد الذين كتبوا إلى عثمان ، يشكون إليه أمر والي الكوفة سعيد ابن العاص ، وتصرّفاته المشينة ، وكان أحد الصحابة الذين ضيّقت عليهم السلطة الأموية كثيراً .

كما كان أوّل من راسل الإمام الحسين عليه السلام ، مع ثلاثة من أصحابه وهم: المُسيّب بن نجبه ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر الأسدي ، يطلبون منه عليه السلام القدوم إلى الكوفة ، بعد أن تسلّم يزيد دفّة الحكم .

كما أنّه سُجن مع خيرة الصحابة والتابعين الذين أرادوا نصرة الإمام الحسين عليه السلام قبل قدومه إلى كربلاء ، وأمر بسجنه عبيد الله بن زياد عندما قدم إلى الكوفة ، وصار أميراً عليها ، ثمّ خرج من السجن بعد انتهاء مأساة كربلاء ، واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام عام 61ﻫ .

ونصّب بعد ذلك زعيماً للتحرّك الشيعي ، المطالب بالثأر للحسين عليه السلام ، والذي رفع شعار: « يا لثارات الحسين » ، والذي استقطب كلّ مَن تخاذل عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام في عاشوراء ، كما كتب إلى أصحابه في البصرة والمدائن يدعوهم للانضمام إلى هذه الثورة ، فاستجابوا لدعوته .

 

من أقوال العلماء فيه :

1- قال الفضل بن شاذان رضي الله عنه : « إنّه من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم » .

2- قال رفاعة بن شدّاد رضي الله عنه : « شيخ الشيعة ، وصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ذو السابقة والقدم … المحمود في بأسه ودينه ، الموثوق بحزمه » .

3- قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: « وصحب النبي … وكانت له سِنٌّ عالية ، وشرف في قومه » .

 

معركة عين الوردة :

جمع سليمان أصحابه في النخيلة ، وفي الخامس من ربيع الثاني من عام 65ﻫ انطلق بهم ـ وهم أربعة آلاف مقاتل ـ قاصداً الشام ، وكان قد أطلق عليهم لقب « التوّابون » ، فسلك بأصحابه طريق كربلاء لزيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام ، وتجديد العهد معه .

وبعدها غادر مع أصحابه كربلاء عبر نهر الفرات إلى الأنبار ، ومنها إلى القيارة وهيت ، ثمّ إلى قرقيسيا ، ثمّ توجّهوا بعد ذلك إلى منطقة عين الوردة.

التقى جيشه بجيش عبيد الله بن زياد ، الذي كان ذاهباً إلى العراق لإخماد الاضطرابات التي قام بها الشيعة ضدّ بني أُمية هناك ، وكان هذا الجيش يبلغ عشرين ألفاً ، ودارت هناك معركة كبيرة ، وضرب فيها سليمان وأصحابه أروع أمثلة البطولة والصمود والتضحية .

 

شهادته :

استشهد رضوان الله عليه في الخامس والعشرون من شهر جمادى الأُولى من سنة 65ﻫ ، على أثر سهم أصابه به يزيد بن الحصين بن نمير .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اُنظر/ كتاب معجم رجال الحديث 9/283، كتاب أعيان الشيعة 7/298 ، كتاب رجال الشيخ الكشّي ، الكامل في التاريخ 4/159.


أكتب تعليقاً