سعيد بن جبير الأسدي عليه الرحمة

سعيد بن جبير الأسدي عليه الرحمة

 

اسمه ونسبه:

هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي .

 

حياته:

كان من أصحاب الإمام علي بن الحسين عليه الصلاة والسلام وكان عليه السلام يثني عليه وكان ذلك من أحد أسباب قتل الحجاج له . وكان يسمى جهبذ العلماء ويقرأ القرآن في ركعتين وكان فقيهاً ورعاً أحد أعلام التابعين روى عن ابن عباس .

 

قصة استشهاده:

اشترك في ثورة عبد الرحمن بن الأشعث سنة 81 للهجرة لما خرج على عبدالملك بن مروان فلما قتل عبد الرحمن وانهزم أصحابه هرب فلحق بمكة فقبض عليه واليها خالد القسري وبعث به إلى الحجاج فقال له الحجاج : ما اسمك ؟ قال : سعيد بن جبير . قال : بل أنت شقي بن كسير ، قال : بل كانت أمي اعلم باسمي منك ، قال : شقيت أمك وشقيت أنت ، قال : الغيب يعلمه غيرك ، قال : فما قولك في محمد ؟ قال : نبي الرحمة وإمام الهدى ، قال : فما قولك في علي أهو في الجنة أو هو في النار ؟ ، قال : لو دخلتها وعرفت من فيها عرفت أهلها ، قال : فما قولك في الخلفاء ؟ ، قال : لست عليهم بوكيل ، قال : فأيهم أعجب إليك ؟ ، قال : أرضاهم لخالقي ، قال : فأيهم أرضى للخالق ؟ ، قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم . قال : أحب أن تصدقني ، قال : إن لم أحبك لن أكذبك . ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت فجمعه بين يديه فقال سعيد : إن كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت ولا خير في شيء جمع للدنيا إلا ما طاب وزكا . ثم قال الحجاج : اختر يا سعيد أي قتلة نقتلك ، قال : اختر لنفسك يا حجاج فو الله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة ، قال : أفتريد أن أعفو عنك ؟ ، قال : إن كان العفو فمن الله وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر ، قال الحجاج : اذهبوا به فاقتلوه . فلما خرج ضحك ، فأخبر الحجاج بذلك فرده وقال : ما أضحكك ؟ ، قال : عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك ، فأمر بالنطع فبسط وقال : اقتلوه ، فقال سعيد : ” وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ” ، قال : وجهوا به لغير القبلة ، قال سعيد : ” فأينما تولوا فثم وجه الله ” ، قال : كبوه لوجهه ، قال سعيد : ” منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ” قال الحجاج : اذبحوه ، قال سعيد : أما أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة ، ثم قال : ” اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي ” . ولم يسلطه الله تعالى بعده على قتل أحد إلى أن مات .

 

وفاته:

استشهد ابن جبير عليه الرحمة في اليوم السابع والعشرون من شهر شعبان المعظم من عام 95هـ على يد الحجاج بن يوسف الثقفي بمدينة واسط وله 49 سنة ودفن بها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنظر/

1- تقويم الشيعة ص311-312 .

2- أعيان الشيعة ج7 ص234-236 .


أكتب تعليقاً