الملا أحمد الرمل عليه الرحمة

الخطيب الملا أحمد الرمل الأحسائي عليه الرحمة

( 1307هـ – 1380هـ )


اسمه ونسبه:

هو الخطيب الحسيني الملا أحمد بن محمد بن رمل الأحسائي البحراني .

 

ولادته:

ولد عليه الرحمة في مدينة سوق الشيوخ جنوب العراق في عام 1307هـ .

 

حياته:

عاش عليه الرحمة في مسقط رأسه المرحلة الأولى من حياته ، ثم انتقل إلى قضاء أبي الخصيب في محافظة البصرة ومكث فيها عشر سنوات ، ثم انتقل إلى مدينة المحمرة وأقام فيها ردحاً طويلاً من أيام حياته خطيباً متميزاً . تألق على أعواد المنابر في ذلك البلد الزاخر بالعلماء والخطباء والادباء والمثقفين . وفي العام 1945م انتقل من المحمرة إلى البحرين .

وقد أجاد الملا أحمد عليه الرحمة الفنون المنبرية وبرع في الخطابة الحسينية ، فكان إذا ارتقى أعواد المنابر اشرأبت له الأعناق وأصغت له الأسماع وهطلت له الأبصار وهو يملأ السمع والبصر رقة وعذوبة ، ويأخذ بمجامع القلوب ويمسك بزمام جمهوره فيتفنن في توجيهه وتوعيته وإرشاده ، وينتقل به من حادثة طريفة إلى نكتة لطيفة ثم ينتزع أنهاراً من الدمع إذا صاح : يا حسين .

وقد دوى عليه الرحمة صيته في أقطار الخليج فوجهت له الدعوات وتوالت عليه الطلبات لتلبية رغبات أصحاب المجالس بأن يرقى منابرهم ويخطب بحسينياتهم وخصوصاً في موسم عاشوراء فقد تجول خطيباً في كل من الأحساء والقطيف والبحرين والكويت والعراق وعربستان وغيرها من البلدان .

وقد وجّهت له دعوة أيضاً لزيارة سلطنة عمان وإحياء موسم عاشوراء في مدينة مطرح ، وقبيل موسم محرم الحرام من ذلك العام وبينما هو على أعتاب الموسم الحسيني المقدس داهمته المنية فجأة .

 

من أساتذته:

1- الخطيب السيد سلمان السيد محمد التوبلي البحراني .

 

مما قيل في حقه:

1- قال في حقه السيد محمد صالح البحراني في حصائله: (( الشاعر الملهم والخطيب المقدم )) .

2- قال في حقه السيد محمد حسن الشخص: (( كان أديباً بارعاً , حسن الديباجة , بديع الاُسلوب ، خطيباً بارعاً , إذا اعتلى منصّة الخطابة ينحدر كالسيل ، مع فصاحة في التعبير وبلاغة في البيان ، ولقد حاز قصب السبق في هذا المضمار , ولا يزال هزار المحافل يأخذ بمجامع القلوب )) .

 

شعره:

كان عليه الرحمة يجيد نظم الشعر ويتفنن في صوغه بقوالب عديدة فله قصائد عديدة في مدح ورثاء أهل البيت عليهم السلام وفي رثاء بعض العلماء والخطباء فمن قصائده قوله بمناسبة المولد النبوي الشريف:

عن مدحِ خير الخلقِ كلَّ لساني *** من بعدِ مدحٍ جاء في القرآنِ

من ذا يفوه بمدحِهِ مستوفياً *** نظماً ونثراً فيه حسن معاني

ومحمدٌ خير الخلائقِ كلها *** من نوعِ أنسٍ بل ونوع الجانِ

قال في مطلع قصيدة بمناسبة عيد الغدير:

يأنس المرء إن رأى سمارة *** ليله باجتماعهم وسماره نهاره

وقد جمع المرحوم محمد علي الناصري شعره الفصيح والدارج في ديوان أسماه: صداح البلابل .

 

وفاته:

توفي الملا أحمد عليه الرحمة فجأة في اليوم السابع والعشرون من شهر ذو الحجة الحرام من عام 1380هـ ، وحمل جثمانه من مدينة مسقط إلى مدينة النجف الأشرف ودفن هناك .

وقد أبنه المرحوم الملا عطية الجمري في قصيده قال في مطلعها:

رغماً أوبن والعيون تصوب *** ويشفني بين الضلوع وجيب

ورثاه السيد محمد صالح السيد عدنان بقصيدة قال في مطلعها:

فخرك اليوم يا منابر سارا *** فآلبسي الحزن قد عدمت الفخارا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر/

1- خطباء المنبر الحسيني ج1 ص98-105 .

2- عدد من المواقع الالكترونية .