الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين أعلى الله مقامه

 الشيخ محمد الشيخ حسين آل أبي خمسين أعلى الله مقامه

(1210هـ – 1316هـ )

اسمه ونسبه:

هو الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين ، بن الشيخ علي بن الشيخ محمد الكبير بن الحاج أحمد بن الحاج ابراهيم بن الحاج علي بن الحاج عبدالنبي بن راشد بن سالم بن صقر بن أبي بكر بن سالم الخماسيني الودعاني الهمداني الدوسري الأحسائي الهجري.

ولادته:

ولد الشيخ أعلى الله مقامه في إحدى قرى شيراز بإيران في عام 1210هـ من أم علوية إيرانية .

حياته ودراسته:

نشأ الشيخ أعلى الله مقامه وترعرع في إيران فتعلم القرآن الكريم وتلقى مبادئ اللغة العربية بها وكان ذلك باهتمام أولته إيّاه أمه السيدة . وعندما بلغ الشيخ العاشرة من عمره طلبه والده للمجيء إلى أرض الجدود فنزل إلى الأحساء في عام 1222هـ ( وقيل 1220هـ ) . فعاش في كنف والده في بيت علم وتقوى ، فبدأ بالتتلمذ على يديه وعلى يد الشيخ أحمد بن مال الله الصفار ، وعندما أنهى المقدمات وقطع شوطاً في العلوم الدينية والحكمة وعلم الكلام والفقه والأصول ، ارتحل إلى مدينة النجف الأشرف بالعراق في عام 1245هـ ، فدرس عند الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء وما أن حصل منه على درجة الاجتهاد ، حتى عاد بعدها إلى الأحساء في عام 1252هـ ( تقريباً ) ، فمكث فيها قرابة السنتين استأذن بعدها والده لمتابعة تحصيله العلمي ، فسافر في عام 1254هـ إلى مدينة كربلاء المقدسة والتحق بدرس السيد كاظم الرشتي والميرزا حسن الشهير بكوهر وغيرهما من العلماء . عاد بعدها إلى موطنه الأحساء في منتصف عام 1259هـ مزوداً بالشهادات العليا والإجازات .

من أساتذته:

1- والده الشيخ حسين آل أبي خمسين .

2- الشيخ أحمد بن مال الله الصفار .

3- الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء .

4- السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي  .

5- الميرزا حسن الشهير بكوهر .

6- الميرزا محمد باقر بن محمد سليم الاسكوئي الحائري .

7- الشيخ حسين بن مولى قلي الكنجوي .

8- الميرزا محمد حسين التبريزي ، الملقب بمحيط الكرماني .

 

من تلامذته:

1- الشيخ أحمد بن الشيخ علي بن محمد الصحاف .

2- الشيخ أحمد بن الحاج محمد بن أحمد البغلي .

3- الشيخ جعفر بن الحاج حسين آل ناجم .

4- الشيخ حسين بن الحاج علي الصالح الحدب .

5- الشيخ حسين بن الشيخ محمد الممتن الجبيلي .

6- الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله الوايل ، المعروف بالصايغ .

7- الشيخ عمران بن حسن السليم العلي الفضلي .

8- الشيخ علي بن محمد آل موسى آل رمضان .

مرجعيته ونشاطاته:

كان الشيخ مرجعاً للتقليد لشيعة الأحساء والبحرين والكويت والبصرة ودبي ومسقط وغيرها من البلاد ، وامتدت مرجعيته قرابة الستين سنة . وقد ابتدأت مرجعيته الحقيقية بعد عودته للأحساء من مدينة كربلاء المقدسة في عام 1259هـ حتى وافته المنية في عام 1316هـ ، وقد تصدى الشيخ أعلة الله مقامه للقضاء وحل الخصومات بين الناس ، وكان الحاكم العثماني للأحساء آنذاك يحترم حكمه ويمضيه . وقد اهتم الشيخ بإحياء الشعائر الدينية وخصوصاً المرتبط منها بالمعصومين الأربعة عشر عليهم الصلاة والسلام ، حيث كانت تقام الاحتفالات والمجالس بتوجيه منه وتحت رعايته ، كما شجع الكثيرين من ذوي المال في أن يوقفوا بعض أملاكهم بهذا الاتجاه . وقد قام الشيخ برحلات تبليغية من أجل الوعظ والإرشاد في بعض قرى الأحساء وخارجها . وأنشأ حوزة علمية في مدينة الهفوف في منطقة الأحساء تخرج منها العديد من العلماء .

من أقوال العلماء في حقه:

1- قال عنه أستاذه السيد كاظم الرشتي في إجازته له: (( … لله در المحقق المدقق العالم العامل والفاضل الكامل ، واللوذعي الألمعي ، ذي الفطرة الصافية والسريرة الزاكية ، جناب الشيخ محمد … )) .

2- قال عنه الميرزا موسى الاسكوئي الإحقاقي في كتابه إحقاق الحق: (( العالم الإلهي بلامين ، مولانا الشيخ محمد حسين المعروف بأبي خمسين )) .

3- قال عنه الشيخ محمد حسين الملقب بمحيط الكرماني في إجازته له: (( … وما عسى أن أقول في مرسوم سطعت في آفاق التحقيقات الإلهية أنواره ، وطلعت من مطالع التدقيقات الربانية شموسه وأقماره … وهو العالم العامل والكامل الفاصل الفاضل العادل جناب الأوحد الأمجد ، الشيخ محمد بن الشيخ حسين الشهير بأبي خمسين كثر الله أمثاله وأخلص إليه إقباله … )) .

4- قال عنه الشيخ علي البلادي البحراني في كتابه أنوار البدرين: (( هو العالم العامل العابد الكامل ، الأمين الشيخ محمد حسين آل أبي خمسين الأحسائي ، كان من العلماء الأبرار ، والفضلاء الأخيار … )) .

4- قال عنه الشيخ محمد حرز الدين النجفي في كتابه معارف الرجال : (( .. كان عالماً فقيهاً أصولياً ، صار مرجعاً في الأحساء ، وكان نافذ القول بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومهاباً مجلّلاً … )) .

من مؤلفاته:

* مفاتيح الأنوار في بيان الأسرار .

* مقرح القلوب ومهيج الدمع المسكوب .

* منار العارفين وبغية العابدين وهو رسالته العلمية .

* المنهاج بدرة الابتهاج في بيان معرفة المعراج .

* مزيل الأغيار عن الأبصار .

* نجاة الهالكين .

* منار العباد في شرح الإرشاد .

* النور المضي في معرفة الكنز الخفي .

وفاته:

توفي الشيخ أعلى الله مقامه في اليوم الخامس من شهر ذي القعدة الحرام من عام 1316هـ عن عمر ناهز 106 سنوات ودفن في مقبرة الهفوف ( السديرة ) .

وكان يوم وفاته يوماً مشهوداً ، اكتظت فيه المدينة بالمؤمنين المفجوعين بفقد زعيمهم الروحي ، وقد أعلن الحداد الرسمي والشعبي لتلك الفجيعة .

وقد رثاه الشعراء في قصائدهم ، ومنها قول الشيخ علي بن الشيخ محمد الصحاف في قصيدة له:

وكلّ امرئ عن هذه الدار راحل *** وهيهات أن المرء فيها يُخلّدُ

فلا خير في دنيا ولو أنّها صفت *** فما الصفو إلا وهو فيها مُنكّدُ

فكيف وفي ذي القعدة الشهر ما مـ *** ـضى سوى خمسة إلا ونوحٌ يُردّدُ

على فقد من قد قلتُ فيه مؤرِّخاً *** ( مضى علم الحقّ البهيّ مُحمّدٌ )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 أنظر/

 1– كتاب أعلام هجر ج4 ص35-119 .

 2- كتاب أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والإحساء والبحرين ص414 .

 3- كتاب في محراب الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل أبي خمسين ، للشيخ موسى عبدالهادي آل أبي خمسين .